هستيريا “أردوغانية” تضرب الحريات: الانتقاد ممنوع.. والجميع متآمر

جو حمورة

نشر أولاً على موقع المفكرة القانونية

zaman (2)

بلغ عدد الدعاوى التي رفعها مكتب رئيس الجمهورية التركية على مواطنيه بتهمة إهانته الـ1845 دعوى حتى الآن. هذا الرقم القياسي الضخم المسجل باسم الرجل الأقوى في تركيا رجب طيب أردوغان، تراكم منذ نهاية العام 2014 إلى اليوم حسب ما أعلن وزير العدل التركي “بكير بوزداغ” [1].

قد تبدو مقارنة هذا الرقم القياسي مع رؤساء وملوك العالم أمراً مغرياً، إلا أن أردوغان تقدم بأشواط كثيرة على كل نظرائه خلال العام المنصرم. كما شهدت بلاده إغلاق مؤسسات إعلامية عدّةوالاستيلاء عليها، وملاحقة صحافيين بشكل غير مسبوق ما بين عامي 2015 و 2016. الأمر الذي وضع مسألة الحريات الصحفية والإعلامية والشخصية في تركيا على بساط البحث، وأبرزت تركيا كدولة تزداد جنوحاً نحو الدكتاتورية يوماً بعد يوم بحسب المنظمات الحقوقية الدولية المعنية بالحريات الصحفية والعامة.

لم تأتِ هذه الدعاوى الكثيرة، واهتمام الحكم التركي بإسكات معارضيه بأي طريقة ممكنة، بشكل مفاجئ للكثيرين في تركيا. بل هي مشهد من مسرحية طويلة عمد الحكم التركي خلالها إلى ممارسة سياسات قمعية وعقابية تجاه المؤسسات الإعلامية والأفراد الذين لا يدورون في فلكه. كما أن هذا الجنوح الدكتاتوري لم يظهر خلال العامين الأخيرين فقط في ظل سياسة أردوغان وحكومة بلاده، بل يُعد امتداداً لسياسات قديمة عمد فيها رئيس الجمهورية وحزبه إلى الضغط والاستيلاء على المؤسسات الإعلامية المعارضة لهما منذ العام 2004.

إلا أن العام الأخير كان الشاهد على ازدياد القمع المنظم للمؤسسات الإعلامية والصحفيين والأفراد. بشكل أبرز صورة سلبية عن تركيا بدأت تأخذ مكان تلك النظرة النموذجية التي كونها الأجانب حولها كدولة قانون عصرية حافظت على القيم الاجتماعية والدينية المحافِظة ولها حكم قوي وفاعل، ولم تتخلَ، في نفس الوقت، عن حماية الحريات العامة لمواطنيها.

أردوغان يتحدى “دوندار” والمحكمة الدستورية

منذ اندلاع الأزمة السورية واتهام جارتها التركية بتسعيرها عبر دعم المجموعات المقاتلة فيها، بات الكلام عن الدور التركي في الحرب السورية محفوفاً بالمخاطر. هذا الأمر اكتشفه رئيس تحرير جريدة “جمهوريت” اليسارية “جانت دوندار” بعدما نشرت صحيفته صوراً لجهاز الاستخبارات التركي أثناء قيامه بإرسال أسلحة ومعدات عسكرية إلى داخل الأراضي السورية. فما كان من أردوغان إلا أن رفع دعوى شخصية بحق “دوندار” ومدير مكتب الصحيفة في أنقرة “إرديم غول”، أدت إلى توقيفهما ومحاكمتهما منذ نهاية العام 2015. فيما كانت الصور المنشورة للأسلحة المهرّبة تعود إلى إقرأ المزيد

Advertisements

منسيّو الأناضول وحقوقهم: الزازاكيون والموارنة

جو حمورة

نشر أولاً على موقع المفكرة القانونية

الصورة من موقع silkroad.livedead.org

شكّل تركيا واحة غنية بالأقليات المختلفة، كفسيفساء يصعب حصر تنوّعها من اللمحة الأولى. ففيها الكثير من الأقليات الدينية، والقومية، واللغوية والاجتماعية بشكل يناقض الرواية الرسمية التي تؤكّد أن الأكثرية الساحقة من سكان تركيا هم أتراك القومية، وتُرك اللسان، وإسلام الدين وسنّة المذهب.

فزيارة ميدانية إلى الأناضول التركي تكشف للمرء عن هذه الفسيفساء التي لا تنتهي. فهذا كردي يريد حكماً خاصاً لقوميته. وذاك أرمني يريد حقوقاً دينية. وآخر علاهي يريد أن يتم الاعتراف به كطائفة. وغيره علوي يبحث عن عروبته، وغجري يريد حقوقاً اجتماعية أسوة ببقية المواطنين الأتراك.

والأقليات في تركيا كثيرة جداً، وتشكّل مادة دسمة للعلوم والسياسية والاجتماعية، كما للتدخلات الأجنبية. وفيما تبدو مهمة حصّرها بمقال واحدٍ مستحيلة، لا يمنع الأمر عن تعداد مُعظمها، وخصوصاً تلك المجموعات القومية والدينية غير المعترف بها في تركيا.

فبداية مع الأقليات القومية – الإثنية، والتي يشكّل الأكراد العنصر الأساسي فيها، كما العرب والألبانيون والأرمن والأشوريون والبوسنيون. بالإضافة إلى الشيشانيين والفرس واليونانيين والأذاريين والزازاكيين. وعلى الرغم من تفاوت أعداد كل مجموعة، إلا أنها موجودة كلها في تركيا، وموزعة على كامل مساحتها، ولها “معاقل” تتحصن بها ديمغرافياً، كما مطالب خاصة تعمل وتناضل من أجل تحقيقها.

أما الأقليات الدينية فمتنوّعة كتنوّع المجموعات القومية – الإثنية. وهي تتألف من العلاهيين والطرق الصوفية المتعدة خصوصاً، كما العلويون والمسيحيون السريان والأرمن بشقيهما الكاثوليكي والأرثوذكسي. بالإضافة إلى اليونانيين الأرثوذكس والبروتستانت والشيعة والكاثوليك، وصولاً إلى الإيزيديين واليهود والموارنة. هذه المجموعات مُبعثرة على الأراضي التركية ومتفاوتة في العدد، وتسكن في المدن التركية الكبرى باستثناء العلاهيين والعلويين والموارنة وقسم من السريان.

في هذا المقال نلقي الضوء على مجموعتين منسيتين في الأناضول التركي. وهما أقليتان عانتا وناضلتا من أجل حقوقهما بشكل يتشابه إلى حدٍ ما مع معاناة ونضالات الأقليات الأخرى. وهما الأقلية الزازاكية التي تملك لغة خاصة بها، والتي أبرزت مطالبها الثقافية واللغوية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، كما الأقلية المارونية ذات المطالب الدينية حصراً.

لا حقوق لغوية خاصة للأقلية الزازاكية

تختلف الأبحاث المتعلقة بتصنيف الأقلية الزازاكية بين كونهم قومية مستقلّة بشكل كامل، أو في كونهم فرعاً من القومية الكردية. إلا أن لهؤلاء ملامح هوية خاصة تجعلهم يتمايزون عن “أقاربهم” الأكراد. وأبرزها أن للزازاكيين لغة خاصة، وهي اللغة الزازاكية المُنشقة عن اللغات الإيرانية [1]، ولكنّها تتمايز عنهم بحيث أنها تُكتب بالحرف اللّاتيني. كذلك الأمر، تختلف الأبحاث حول أعداد الزازاكيين في الأناضول، وذلك لعدم وجود أي إحصاءات رسمية منشورة في “تركيا العلمانية” تُصنّف الأفراد حسب هوياتهم القومية أو الدينية. إلا أن الزازاكيين يُحصون عددهم بحوالي إقرأ المزيد

“زمان” التركية باتت من الماضي

جو حمورة

تتقلب “بورصة” الحريات الصحافية التركية بين الصعود والأرباح حيناً، وبين الهبوط والخسائر أحياناً أخرى. ويشهد القطاع الإعلامي التركي، منذ سنة تقريباً، صراعات متعددة الجوانب ومشاكل جمّة، تنتهي بمجملها عبر إصدار قرارات قضائية رسمية للفصل في النزاعات.

فبعد يومين فقط من إفراج القضاء التركي عن مديري تحرير صحيفة “جمهورييت” اليسارية، كانت صحيفة “زمان” ومؤسسات أخرى مرتبطة بها كـ”وكالة جيهان التركية”، على موعد مع قرار قضائي بتعيين أوصياء قانونيين عليهم في الرابع من الشهر الحالي. وتغيّر اتجاه الصحيفة التركية المشهود لها بمعارضة الحزب التركي الحاكم، فباتت، بين ليلة وضحاها، مؤيدة له، وتبث ما يبثه الإعلام الموالي تماماً.

وما أن دخلت قوات الشرطة التركية مكاتب شركات صحيفة “زمان”، حتى توقف موقعها الإلكتروني الناطق باللغة التركية عن تحديث مضمونه، ووُضع على صفحته الأولى، والوحيدة، عبارة “نقوم بتحديث الموقع”. فيما بقي موقع صحيفة “زمان” الإلكتروني الناطق باللغة الإنكليزية على حاله دون أن يتم حجب مضمونه أو حتى تحديثه، في انتظار أن يكون مصيره كالموقع الأم.

438

غير أن المفاجأة تمثلت في النسخة الورقية من صحيفة “زمان”، حيث فاجأت بمضمونها، قراءها المعتادين، إذ إن عددها الأول الصادر بعد وضع الدولة يدها عليها، أشاد برئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان ورعايته افتتاح مشروع الجسر الثالث الذي يربط ضفتي إسطنبول. وذلك على عكس السياسة السابقة للصحيفة، والتي كانت تنتقد المشروع وتتهم أعضاء الحكومة بتنظيم عمليات رشى خلال تنفيذه.

وتضمن عدد الصحيفة الخاص الصادر يوم الأحد عناوين عدّة وإشادات متفرقة لم تألفها الصحيفة في الماضي، وهي تغدق الصفات الحسنة على الحكومة التركية ووزرائها.

وتعود ملكية صحيفة “زمان” الأكثر مبيعاً في تركيا إلى الداعية الإسلامي فتح الله غولن، وهو صاحب “منظمة الخدمة” ذات النفوذ القوي في الإعلام والإدارة التركية. وكان أردوغان قد اشتبك سياسياً مع غولن منذ نهاية العام 2013، ما أدى إلى دفع هذا الأخير الثمن عبر إيقاف بث كثير من المؤسسات الإعلامية التابعة له، أو وضع غيرها تحت الرقابة القضائية.

وأخذت المحكمة قرارها هذا بعدما اعتبرت أن صحيفة “زمان” تقوم ببث دعاية لمنظمات إرهابية. ومنها حزب “العمال الكردستاني” و”منظمة الخدمة” ذاتها. وهما المنظمتان اللتان يعاملهما الحكم التركي كمنظمات إرهابية، ويمنع بث الدعاية لهما في الإعلام على اعتبار أنهما مرتبطتان بدول أجنبية وتسعيان إلى تقويض الأمن والاستقرار التركي.

على الجبهة المقابلة، اعتبر عدد من معارضي الحكومة التركية أن الهدف من تعيين أوصياء قانونيين على الصحيفة هو “تقويض الحريات العامة في تركيا.. وإسكات المعارضين لحزب العدالة والتنمية الحاكم”. فيما شجبت منظمات دولية القرار ودعت إلى مراجعته. واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض أن “القرار مقلق، ويأتي ضمن سلسلة من الضغوط التي تمارسها الحكومة التركية على وسائل الإعلام المعارضة”.

وعلى عكس الدعم الخارجي وجرعة المعنويات الأجنبية الذي تلقته صحيفة “زمان” وشركاتها، كانت لافتة اللامبالاة التي عبر عنها الأتراك إزاء التعامل مع القضية التي تمس الحريات العامة. فإلكترونياً، لم يشهد العالم الإفتراضي أي حركة “غير طبيعية” تندد وتعترض، ما عدا حملة يتيمة استمرت لساعات محدودة على “تويتر” أبرز المغردون فيها عن دعمهم الصحيفة ورفضهم القرار القضائي وسياسة الحكومة. وأصدروا عريضة إلكترونية داعمة للصحيفة وللحريات الإعلامية، داعين المواطنين إلى التوقيع عليها.

القرار المرتبط بـ”زمان”، ليس الأول من نوعه، بل أتى بعد أشهر قليلة من فرض القضاء التركي تعيين أوصياء قانونيين على شركة “إيبك- كوزا” المالكة لـ22 مؤسسة إعلامية معارضة.

وتعاملت الصحف التركية الأخرى مع القرار القضائي بحذر، ومنها صحيفة “حرييات” العلمانية، التي لم تفرد أي مقال أو تحقيق خاص لما جرى مع زميلتها، بل اكتفت بنقل الأخبار الواردة من وكالات الأنباء الرسمية. وعلى الرغم من تنديد الأحزاب العلمانية بهذا القرار القضائي، إلا أن الصحيفة قد تكون إلتزمت سياسة “دفن الرأس في التراب” خوفاً من مصير مشابه بعد فترة، أو لأن صحيفة “زمان” هي منافستها التجارية الأولى في السوق.

أما الإعلام التركي الناطق باللغة العربية فأخذ موقف المشجع للقرار القضائي، وألصق التهم بصحيفة “زمان” وبالداعية غولن وضخم بعضها، وبرر سعي الحكومة إلى “الإمساك” بالمؤسسات الإعلامية المرتبطة بقوى خارجية. وأكد أن الحريات الإعلامية في تركيا مصانة بشكل كامل وبأفضل حالاتها.

تخلّى كثيرون عن “زمان” بعدما كانت تقدم للقراء العديد من المواضيع العميقة والقراءات المغايرة واللافتة للتطورات الداخلية التركية. فيما ذهبت الصحيفة ضحية الصراع السياسي بين الحزب الحاكم و”منظمة الخدمة”، فبات في مكاتبها أوصياء قانونيون يسهرون على إصدارها تبعاً لحدود الحرية المسموح بها من قِبل السلطة. الأمر الذي دفع بعض المعلقين التلفزيونيين الأتراك إلى القول أن الممارسات الحكومية والقضائية الحالية تذكّر بأساليب حكم الجيش لتركيا، وهي سياسات هدفها إرجاعنا إلى الماضي بدل التقدم نحو المستقبل.

نشرت أولاً في جريدة المدن الإلكترونية

الهجرة غير الشرعية.. القوانين والإجراءات التركية غير كافية

جو حمورة

نشر أولاً على موقع المفكرة القانونية

الصورة من موقع aljazeera.com

ليست تركيا جنّة المهاجرين وضحايا الحرب، إنّما الممر ما قبل الأخير إلى دول الاتحاد الأوروبي. قد تكون حالة لاجئيها السوريين خصوصاً، والعراقيين والأفريقيين عموماً، أفضل من أوضاع اللاجئين في الدول الشرق الأوسطية الأخرى. إلا أن بريق صورة الحياة في الدول الغربية، لا يزال يشكل عاملاً حاسماً في اختيار اللاجئين المغامرة إلى أوروبا، وإن كلّفهم الأمر، أحياناً، الموت في سبيل الوصول إليها.

تزدهر عمليات الهجرة غير الشرعية من تركيا باتجاه أوروبا، حيث نشهد يومياً كيف يدفع بعض قليلي الحظ حياتهم ثمن المغامرة. غير أن الوقائع الجديدة التي فرضتها الحروب المحيطة بتركيا، والتي اندفع بسببها ملايين اللاجئين إلى أراضيها، خلقت شبه “طبقة” جديدة من الأتراك والسوريين والبلغاريين وغيرهم من دول العالم. وهذه “الطبقة” التي امتهنت حديثاً مهنة تهريب البشر، لم تُخلق من عدم، إنما بسبب وجود شبكات تهريب ناشطة في تركيا منذ عشرات السنوات. وقد أدّت زيادة أعداد الحالمين بالهجرة إلى أوروبا إلى تعزيز شبكات المهرِّبين هذه وأعدادهم وثراءهم، حتى باتوا يمدّون نفوذهم وعملهم من الحدود السورية – التركية إلى حدود فيينا وبرلين.

ويدافع أحد المهرِّبين عن مهنته الجديدة بأسلوبه الخاص في مقابلة مع الجزيرة: “في السابق كانت الحياة جيدة في سوريا.. الآن، ما عاد يوجد شيء، والجميع يسعى للهرب. الناس الذين ألتقيهم يبدون كالموتى، لكنّني أعطيهم أملاً بحياة جديدة، ثم، في النهاية، أرسلهم إلى برّ الأمان. بالنسبة إلينا، من المهمّ أن يصل المهاجرون إلى المكان الذي يريدونه. وعندما يشعرون بالرضى عن الخدمة، يعطون رقمي لأهلهم وأصدقائهم، الأمر الذي أبقاني في هذا العمل منذ ثلاث سنوات، بينما غيري من المهرِّبين توقّف عمله” [1].

هذه “المهنية” في العمل قد تكون دقيقة، أو، ربّما، مجرد مبالغة واعتزاز بالنفس. إلا أن الكثير من الحالات الأخرى شهدت على إهمال المهرِّبين لحياة ركابهم، فانتهى الكثير منهم غرقى في عرض البحر، أو مخنوقين في شاحنة مع عائلاتهم، أو، في حالات أفضل، معتقلين من قبل الشرطة.

في المقابل، سعت الدولة التركية لمحاربة تهريب اللاجئين عبر أراضيها، ولكن من دون تحقيق نجاحات حقيقية في التقليل من عمليات الهجرة غير الشرعية. كما عملت على إصدار بعض التنظيمات والتشريعات واعتماد بعض السياسات للحدّ من هذه الظاهرة التي تجتاحها وتخلق لها، ولأوروبا، مشاكل جمّة. غير أن التنظيمات القانونية بقيت مجرد حبر على ورق ولم ينتج عنها تطبيق فعلي وحازم لمضمونها.

أسباب الهجرة غير الشرعية وطرقها

يَسكن في تركيا حوالي مليوني لاجئاً سورياً. هذا الرقم الكبير لا يعدو كونه مجرد إحصاء لهؤلاء الذين سجلوا أسماءهم داخل تركيا، فيما مئات الآلاف من اللاجئين الآخرين يعيشون فيها من دون صفة قانونية. ومنهم من اختار البقاء في المخيمات التي أنشأتها تركيا لإيوائهم، وغيرهم تأقلموا مع حياة المُدن وضواحيها، فيما آخرون يسعون للهجرة منها، والابتعاد قدر الإمكان عن ويلات الشرق الأوسط وحروبه.

تتعدّد الأسباب التي تدفع السوريين وسواهم للمغادرة إلى أوروبا. ومن هذه الأسباب، إعتقادهم أنهم سيبقون مجرد لاجئين في تركيا مهما طالت إقامتهم فيها، بينما يمكنهم، بعد سنوات معدودة، الحصول على جنسية إحدى الدول الأوروبية، والتمتّع بحقوق وواجبات أسوة ببقية المواطنين. ومنها أيضاً موقع تركيا، الذي يشكّل مدخلاً جغرافياً طبيعياً للدخول إلى أوروبا من جنوب شرقها، بالإضافة إلى تشجيع أقارب اللاجئين وأصدقائهم ممن سبقوهم بالقدوم إلى أوروبا. غير أن للدكتورة “ستيفاني ناوين” من جامعة ميشيغن الأميركية رأياً مغايراً عن إقرأ المزيد