منسيّو الأناضول وحقوقهم: الزازاكيون والموارنة


جو حمورة

نشر أولاً على موقع المفكرة القانونية

الصورة من موقع silkroad.livedead.org

شكّل تركيا واحة غنية بالأقليات المختلفة، كفسيفساء يصعب حصر تنوّعها من اللمحة الأولى. ففيها الكثير من الأقليات الدينية، والقومية، واللغوية والاجتماعية بشكل يناقض الرواية الرسمية التي تؤكّد أن الأكثرية الساحقة من سكان تركيا هم أتراك القومية، وتُرك اللسان، وإسلام الدين وسنّة المذهب.

فزيارة ميدانية إلى الأناضول التركي تكشف للمرء عن هذه الفسيفساء التي لا تنتهي. فهذا كردي يريد حكماً خاصاً لقوميته. وذاك أرمني يريد حقوقاً دينية. وآخر علاهي يريد أن يتم الاعتراف به كطائفة. وغيره علوي يبحث عن عروبته، وغجري يريد حقوقاً اجتماعية أسوة ببقية المواطنين الأتراك.

والأقليات في تركيا كثيرة جداً، وتشكّل مادة دسمة للعلوم والسياسية والاجتماعية، كما للتدخلات الأجنبية. وفيما تبدو مهمة حصّرها بمقال واحدٍ مستحيلة، لا يمنع الأمر عن تعداد مُعظمها، وخصوصاً تلك المجموعات القومية والدينية غير المعترف بها في تركيا.

فبداية مع الأقليات القومية – الإثنية، والتي يشكّل الأكراد العنصر الأساسي فيها، كما العرب والألبانيون والأرمن والأشوريون والبوسنيون. بالإضافة إلى الشيشانيين والفرس واليونانيين والأذاريين والزازاكيين. وعلى الرغم من تفاوت أعداد كل مجموعة، إلا أنها موجودة كلها في تركيا، وموزعة على كامل مساحتها، ولها “معاقل” تتحصن بها ديمغرافياً، كما مطالب خاصة تعمل وتناضل من أجل تحقيقها.

أما الأقليات الدينية فمتنوّعة كتنوّع المجموعات القومية – الإثنية. وهي تتألف من العلاهيين والطرق الصوفية المتعدة خصوصاً، كما العلويون والمسيحيون السريان والأرمن بشقيهما الكاثوليكي والأرثوذكسي. بالإضافة إلى اليونانيين الأرثوذكس والبروتستانت والشيعة والكاثوليك، وصولاً إلى الإيزيديين واليهود والموارنة. هذه المجموعات مُبعثرة على الأراضي التركية ومتفاوتة في العدد، وتسكن في المدن التركية الكبرى باستثناء العلاهيين والعلويين والموارنة وقسم من السريان.

في هذا المقال نلقي الضوء على مجموعتين منسيتين في الأناضول التركي. وهما أقليتان عانتا وناضلتا من أجل حقوقهما بشكل يتشابه إلى حدٍ ما مع معاناة ونضالات الأقليات الأخرى. وهما الأقلية الزازاكية التي تملك لغة خاصة بها، والتي أبرزت مطالبها الثقافية واللغوية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، كما الأقلية المارونية ذات المطالب الدينية حصراً.

لا حقوق لغوية خاصة للأقلية الزازاكية

تختلف الأبحاث المتعلقة بتصنيف الأقلية الزازاكية بين كونهم قومية مستقلّة بشكل كامل، أو في كونهم فرعاً من القومية الكردية. إلا أن لهؤلاء ملامح هوية خاصة تجعلهم يتمايزون عن “أقاربهم” الأكراد. وأبرزها أن للزازاكيين لغة خاصة، وهي اللغة الزازاكية المُنشقة عن اللغات الإيرانية [1]، ولكنّها تتمايز عنهم بحيث أنها تُكتب بالحرف اللّاتيني. كذلك الأمر، تختلف الأبحاث حول أعداد الزازاكيين في الأناضول، وذلك لعدم وجود أي إحصاءات رسمية منشورة في “تركيا العلمانية” تُصنّف الأفراد حسب هوياتهم القومية أو الدينية. إلا أن الزازاكيين يُحصون عددهم بحوالي الأربعة ملايين فرداً، فيما المناوؤون لهم، والذين يمثّلون نظرة الدولة الرسمية في غالب الأحيان، فلا يعتبرون أن الرقم يتجاوز المليون نسمة على أبعد تقدير.

إلا أن ما لا يُختلف عليه عند البحث في أوضاع الأقلية الزازاكية، فهو أماكن التواجد السكاني والدين والمطالب الخاصة. فمن الناحية الأولى، يتوزع وجود الزازاكيين في الأناضول الشرقي بين ولايات عدّة كدياربكر، وأرزيجان، وبينغول، وخصوصاً في ولاية تونجلي (درسيم) [2] التي قادوا فيها، مع الأكراد، تمرّداً بين عامي 1937 و 1938 ضد سياسات التتريك التي مارسها عليهم مؤسس الجمهورية مصطفى كمال “أتاتورك”. فيما ينقسم الزازاكيون بين أكثريّة طفيفة تتبع الإيمان العلاهي وتسكن في شمال شرقي الأناضول، وآخرون سنّة يسكنون في جنوب الشرق الأناضولي [3]. كما للزازاكيين تاريخ وثقافة خاصة مختلفة عن تلك العائدة للكُرد والتُرك وبقية القوميات المجاورة لهم [4].

أما من ناحية المطالب، فمرّت الحركة النضالية الزازاكية بمراحل عدّة أوصلتها اليوم بمعظمها إلى تبنّي خيار المطالبة بحقوق لغوية وثقافية خاصة. فمنذ التمرد على سياسات التتريك، وقمعهم بالقوة من قِبل الجيش وأجهزة الدولة الرسمية، عمد الزازاكيون إلى التقرب من الأكراد، والاندماج فيهم، أكان في النضال العسكري والسياسي والحزبي، أو حتى في اتّباع العادات والتقاليد الاجتماعية. وهدفوا من هذه الخطوة إلى الحؤول دون “استفراد” الحكم التركي بهم، فسعوا إلى الاحتماء من قمع السلطات عبر التكتل مع أقليات قومية أخرى، كان الأكراد من أبرزهم [5].

مع ازدياد الهجرة التركية ابتداءً من أواسط القرن الماضي، كان للزازاكيين نصيب منها. فهاجر قسم كبير منهم إلى أوروبا، وخصوصاً إلى ألمانيا. وفي الغرب، عمد هؤلاء إلى تعزيز الثقافة الزازاكية الخاصة، وذلك عبر تأسيس صحف ومجلات ودور نشر ومحطات تلفزيونية تبث باللغة الزازاكية لاستحالة القيام بذلك في بلدهم الأم. كما عمدوا إلى تنظيم المؤتمرات العلمية واللغوية التي ركّزت على إبراز خصائص اللغة الزازاكية وتطويرها ونشرها[6] . فيما انتهى الأمر بأن عاد الزازاكيون إلى تركيا مع بداية الألفية، كما زادوا من تأثيرهم الثقافي على ساكنيها عبر المنشورات، فعززوا اللغة والهوية الزازاكية عند المقيمين، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع أصواتهم لتحصيل حقوق ثقافية ولغوية خاصة. في حين بالغ آخرون بالدعوة إلى قيام دولة خاصة لهم اسمها “زازايستان” تضم كل المتحدثين بهذه اللغة وتقع في وسط الأناضول[7].

غير أن القانون التركي لم يقرّ للقوميات غير التركية حقوقاً لغوية قبل العام 1991، وكان يمنع، منذ العام 1928، التداول بأيّ لغة غير اللغة التركية. وفيما غالى القانون حتى في معاقبة من يستخدم الكردية والزازاكية على الملأ، عاد، في العام 1991، وسمح بها في الشارع فقط. ثم أقرّت الدولة التركية حقوقاً لغوية للأقلية الكردية عام 2013، وذلك ضمن سلسلة من الإصلاحات القانونية والاجتماعية التي أقدمت عليها عندما ساد سلام محدودٌ بينها وبين حزب “العمال الكردستاني” [8].

غير أن الدولة التركية لا تميّز كثيراً بين الأكراد والزازاكيين، على اعتبار أن هؤلاء فرع من الأكراد، أو أنّهم شعب واحد بلهجات متعدّدة. وعندما قام شبه سلام بين الدولة التركية وحزب “العمال الكردستاني”، تهاون الحكم وانفتح، بين عامي 2013 و 2015، على الأكراد حصراً. فيما استثنى متحدثي اللغة الزازاكية، فلم يحصل هؤلاء على الكثير من صفقة إعطاء الأكراد بعض الحقوق اللغوية.

وباتت التلفزيونات الرسمية التركية تبث ساعات بالكردية ودقائق محدودة باللغة الزازاكية. فيما المواقع الإلكترونية الرسمية حدّثت، بمعظمها، نسخاً باللغة الكردية، ولا أثر للزازاكية عليها. كما بات للأكراد حق في المرافعة أمام المحاكم بلغتهم، فيما لا يزال هذا الحق ممنوعاً على الزازاكيين.

وكان الزازاكيون قد عمدوا إلى التعبير عن مطالبهم بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وأنشأوا لذلك الجمعيات والتجمعات من أجل ممارسة الضغط على الحكومة، لكن دون أن ينجحوا في تبديل الكثير حتى الآن. وتتلخص هذه المطالب بتعزيز الاعتراف باللغة والثقافة الزازاكية، وتتضمن زيادة مدة البث الإعلامي الرسمي بلغتهم وتعزيز مضمونه، والسماح بتعليم اللغة الزازاكية في المدارس والمعاهد [9]، كما تسهيل إجراءات افتتاح مكتبات ومراكز ثقافية لتعزيز الهوية الزازاكية. في حين اتبعوا الأسلوب السلمي في عملهم النضالي دائماً، دون اللجوء إلى السلاح أو النضال العسكري والمواجهة الدموية مع السلطة.

وفيما يستمر الزازاكيون بالنضال من أجل حقوقهم اللغوية والثقافية الخاصة، تَختصر معاناة هذه الأقلية معاناة الأقليات القومية الأخرى التي تسكن تركيا. حيث تواجه، بمعظمها، تبعات الإيديولوجية القومية التركية المسيّطرة على فكر حكام تركيا، والتي لا ترضى، إلا على مضض، بإعطاء حقوق ثقافية ولغوية وقانونيّة لغيرها. كما يدفع الزازاكيون ثمن اندماجهم السابق مع الأكراد، فلا يحصلون على أية حقوق خاصة حيث تعتبر الدولة أنّهم يستحصلون على حقوقهم عند إعطاء الأكراد بعضها.

لا إفراج عن الأوقاف المارونية التركية

تختلف نظرة الدولة إلى الأقليّات الدينية عن نظرتها إلى تلك القومية بحيث أنها أسوأ. فقد نصّت معاهدة “لوزان” الموقّعة بين الدولة التركية والدول الغربيّة عام 1923 على الاعتراف ببعض الأقليات الدينية، وضمّنت في موادها حقوقاً دينية لكل من الأقليات اليونانية (الأرثوذكسيّة) والأرمنيّة واليهوديّة. فـ”غنمت” هذه الأقليات الدينية حصراً حقوقاً خاصة بعدما نظمت المعاهدة شؤونها الدينية وضمنت شروط المواطنة لها وحرية العبادة والعمل. في المقابل، لم تصنّف هذه المعاهدة، أو غيرها، أي مجموعات دينية أخرى كأقلية، ولم تعترف تركيا بأي واحدة منها منذ العام 1923 وحتى اليوم [10].

وكحال العلاهيين والسريان والأيزيديين وغيرهم، عانى الموارنة من عدم الاعتراف بهم كأقلية في تركيا. وعلى الرغم من أن الوجود الماروني يعود إلى العام 1827 على الأقل، حيث سكنوا أنطاكيا ومرسين وأضنة وطرسوس [11] جنوب الأناضول، إلا أنّه وبسقوط السلطنة العثمانية وقيام الجمهورية التركية تغيّرت أحوالهم. فيما شهد الموارنة الأتراك، في عهد السلطنة، بعض التمدّد الديمغرافي، حيث قَدِموا من لبنان وسكنوا خلال القرن التاسع عشر في مرسين وجوارها وعملوا في تجارة القطن، وكان لهم وزير (سليمان البستاني) في الحكومة العثمانية [12].

إلا أن قيام الجمهورية التركية انتهى بقمع الحقوق الدينية والثقافية الخاصة للأقلية المارونية، وهي الطائفة التابعة عقائدياً إلى الكنيسة الكاثوليكية وذات تراث ليتورجي خاص واستقلالية طقسية. فقامت الجمهورية “العلمانية” بمصادرة أراضي الموارنة وكنائسهم وأديرتهم، وذلك بحجة أن معاهدة “لوزان” لا تصنّف الموارنة كطائفة معترف بها في الجمهورية الناشئة. وفي العام 1926 اختتمت الدولة مصادرة الأراضي الوقفيّة التابعة للموارنة “فنُزع جرس كنيسة طرسوس وحولت إلى مركز لمحافظة المدينة، كما تمّ تسليم معظم أملاك الموارنة في مرسين إلى وزارة التربية” [13]، وتحويل كنيسة القدّيس جرجس في المدينة إلى جامع [14].

بعد مصادرة أوقافهم هاجر معظم موارنة تركيا إلى لبنان، فيما عانى آخرون من تضييق اجتماعي واقتصادي جعل الحياة خطرة في الجمهورية. إلا أن آخرين رفضوا ترك أراضيهم ووطنهم، وحافظوا على إيمانهم عبر “التعاون الديني” مع الأقليات المسيحية الأخرى، وخصوصاً مع الآباء الكبوشيين (رهبنة كاثوليكية) الذين اهتموا بحياتهم الرعوية. أما الآن، فلم يبقَ إلا بضعة مئات من الموارنة في كل من مدينة مرسين وطرسوس، فيما تلاشت الأقلية المارونية في مدينة أضنة [15].

وعلى عكس حال الأقليات الدينية التركية غير المعترف بها، لم تعمد الأقلية المارونية على إنشاء جمعيات ومؤسّسات محلية من أجل تحصيل حقوق دينية وثقافية خاصة. بل قَدّمت مطالبها إلى السلطات التركية عبر بطريرك الطائفة المارونية مار بشارة بطرس الراعي عام 2012 وذلك خلال زيارته إلى تركيا.

وعند اجتماعه مع المسؤولين الأتراك، شدّد الراعي على ضرورة تسهيل حياة الموارنة في تركيا وإعادة الاعتبار لأملاك كنيستهم[16] . كما أعلنت الكنيسة المارونية على لسان رئيس أساقفة أبرشية حلب المارونية السابق يوسف أنيس أبي عاد، الموكل بهذا الملف، أن الكنيسة تحاول استعادة 13 ملكية عائدة لها في تركيا، وأنها قدّمت طلبات إلى السفارة التركية في بيروت لاسترداد ملكيات مدارس وأراض وكنائس ومقابر [17].

وعلى الرغم من قيام الحكومات التركية بردّ 1014 ملكية عائدة إلى المسيحيين خلال السنوات الماضية [18]، إلا أن الموارنة لم يشملهم أي “إفراج” عن ملكياتهم التي بقيت في يد الدولة. وفيما تستمر معاناة الموارنة الأتراك بسبب غياب الاعتراف الرسمي بهم كطائفة، كما غياب أماكن خاصة لهم للصلاة، تتشابه حالتهم مع عشرات الأقليات الدينية الأخرى. وهي تواجه جميعها نفس المعاناة والحرمان من الحقوق من قِبل حكم لا يقبل بأن يعترف بأي مجموعة غير تلك التي اعترف بها قبل قرن من الزمن.

خلاصة

تعيش الأقليات القومية والدينية في تركيا بحالة غربة عن إيديولوجية الدولة التركية. وهي تطالبها، كيفما استطاعت، وبمختلف الإمكانيات المتاحة، بالحقوق الخاصة والاعتراف بالهويات المتميّزة. ولا يشذّ هذا الصعود في النضال الخاص الذي شهدته المجموعات القومية والدينية التركية خلال السنوات القليلة الماضية، عن مشهد صعودها العام في الشرق الأوسط وشرق أوروبا بشكل خاص.

فالمشاعر الخصوصية والهويات الخاصة، غلبت، في السنوات الأخيرة، على اهتمام الكثير من الشعوب والدول المحيطة بتركيا. فيما لا تبدو هذه الأخيرة في منأى عن تأثيراتها، وإن بقيت السلطة التركية، إلى الآن، تحافظ على توازن دقيق بين بث المشاعر الإسلامية والوطنية “القاهرة” للمشاعر الخاصة بالأقليات، وبين تحسين ظروف بعضها بشكل مدروس منعاً لانفجار قوميّ أو دينيّ ما لم تختفِ ملامحه عن الأفق يوماً.

وفي تركيا العشرات من الأقليات القومية والدينية التي عززت من سعيها إلى تحصيل حقوق خاصة في الفترة الأخيرة. حيث قاد بعضها عملاً “مؤسّساتياً” كالزازاكيين الأتراك، فيما آخرون، كالموارنة، لم يُقدموا على خطوة مماثلة بل أسلموا أمورهم إلى السلطة الكنسية “المركزية” في الطائفة.

والزازاكيون، ساكنو الأناضول، عمدوا إلى النضال الثقافي في أوروبا، ثم شهدوا، بعد عودة العديد منهم إلى بلادهم، نهضة في تكثيف النشاطات الهادفة إلى تحقيق حقوق خاصة واعتراف رسمي بهم. غير أن الدولة، بإيديولوجيتها القومية (التُركية) – الإسلامية (السنيّة)، لا تزال ترفض الاعتراف بهم، وتصنفهم كأكراد، رغم معارضتهم والأكراد لهذا التصنيف.

وعلى الرغم من أنهم لم يحققوا النتائج التي يرجونها، إلا أن الزازاكيين ليسوا بعيدين جداً عن بداية كسب نقاط أمام السلطة وتحصيل اعتراف لا بد أن يأتي يوماً ما. وذلك، خصوصاً، بسبب تزايد النشاط المطلبي في الفترة الأخيرة من ناحية، كما بسبب زيادة الوعي الجماعي للزازاكيين كقومية متمايزة من ناحية أخرى. فيما لن تؤدي هاتان الحالتان الجديدتان في نهاية الأمر إلا إلى قطف ثمار النضال القومي الخاص ولو بعد حين.

أما الموارنة، وبسبب قلة عددهم، فلم يُقدموا على نضال مباشر من أجل حقوقهم الخاصة، بل قامت الكنيسة المارونية بتقديم مطالبهم دون تحقيق نتيجة إلى الآن. فيما النتيجة، إن تمّت يوماً كما تشتهيها الطائفة، فلن تكون إلا تبعاً لـ”صفقة” سياسية بين طرفين (البطريركية المارونية في لبنان، والدولة التركية) لا يجمعهما شيء. وفي وقت تنتقل الجماعة المارونية التركية من حالة سيئة إلى أسوأ، وسط غياب مراكز دينية لها، أو تمكنها من استرداد أراضيها وكنائسها أو حتى مقابرها، تشارف الطائفة على الاضمحلال النهائي في الأناضول.

مراجع هذا المقال متوفرة على هذا الرابط

Advertisements

Leave a Comment

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s