حدود الضيافة: الأوضاع القانونية والاجتماعية للاجئين السوريين في تركيا

جو حمورة

نشر أولاً على موقع المفكرة القانونية

الصورة من موقع worldbulletin.net

لم يكن مُستغرباً قول رئيس “لجنة الإنقاذ الدولية” دايفيد ميليباند أن “عدد اللاجئين الموجودين في إسطنبول يتجاوز عددهم في أوروبا كافة” [1]. وقد استند مُطلق هذا التصريح، الذي شغل منصب وزير الخارجية البريطانية سابقاً، على تقارير دورية تصدرها مؤسسته ومؤسسات أخرى تفيد بأن أعداد اللاجئين السوريين المسجلين رسمياً في تركيا قد بلغ المليونين في خريف العام 2015. فيما الحكومة التركية توقعت، على لسان مسؤوليها، بأن استمرار الحرب في سوريا سيؤدي إلى زيادة أعداد اللاجئين بحدود مليون لاجئ آخر خلال فصل الشتاء القادم [2].

وتشكّل قضية اللاجئين السوريين أزمة حقيقية للعالم. فباستثناء ألمانيا، لا تبدي الدول الغربية أي حماس أو رغبة في استضافة المزيد من المشتتين بسبب حروب الشرق الأوسط. فيما الدول المحيطة بسوريا ما عادت قادرة بسهولة على استيعاب مزيد من اللاجئين كما فعلت خلال السنوات الخمسة الماضية. إلا أن تركيا، التي تختلف من حيث حجمها الجغرافي والديمغرافي وقوتها الاقتصادية إن قورنت مع جيران سوريا الآخرين، لا تزال تستضيف المزيد من اللاجئين، وتقدم لهم المساعدات وتبني لهم المخيمات وتفتح أمامهم بعض الفرص التعليمية.

غير أن حسن الضيافة التركية لا يعني بأي شكل من الأشكال مساواة اللاجئين بأصحاب الأرض والبلاد، كما لا يعني أن أوضاع السوريين في تركيا على أفضل ما يرام. فغالباً ما ينظر اللاجئون إلى تركيا على أنها ممر لا مقر لهم، حيث تشكّل بالنسبة للعديد منهم المحطة الأخيرة قبل رحلة الانطلاق نحو أوروبا. فيما يبقى فيها سعيدو الحظ من الميسورين، أو المدقعون في الفقر الذين لا يستطيعون تأمين مبالغ كافية للمخاطرة والذهاب إلى أوروبا عبر البحر.

وبالتوازي مع ازدياد أعداد اللاجئين فيها،قامت تركيا، خلال السنوات الماضية، بإقرار تشريعات قانونية تُنظم بعض جوانب حياة اللاجئين. كما اهتمت بتعليمهم وجهدت لتحسين أوضاعهم الاجتماعية، وحتى ظروفهم النفسية. غير أن كل هذه السياسات لم تكن كافية لمنع السوريين من البحث عن طرق لمغادرة تركيا، وإن كلف الأمر المخاطرة بحياتهم.

الأوضاع القانونية للاجئين السوريين في تركيا

على عكس الكثير من الدول، اعتمدت تركيا سياسة الحدود المفتوحة للاجئين السوريين. فمنذ بداية الأزمة، لم تُقدم تركيا على إقرار أي تنظيم قانوني لأوضاع اللاجئين السوريين القادمين إليها، بل كان يكفي أن ينتقل السوري الهارب من الحرب إلى الأراضي التركية حتى يتم استقباله دون الحاجة إلى إعطائه أي وضع أو صفة قانونية.

قد يكون رهان الحكومة التركية على نهاية سريعة للحرب السورية حال دون إشعارها الحاجة إلى إقرأ المزيد

“الأخ الأكبر” أردوغان: السيطرة والاستيلاء على وسائل الإعلام التركية

جو حمورة

نشر أولاً على موقع المفكرة القانونية

الصورة من موقع telegraph.co.uk

لم يكن القرار الأخير لـ”دائرة الصلح والجزاء الخامسة” القاضي بتعيين أوصياء رسميين على شركة “إيباك كوزا” القابضة[1] مفاجئاً للكثيرين في تركيا. فهذا القرار الذي تم تطبيقه في 26 تشرين الأول/ أكتوبر بحق شركة إعلامية معارضة للحزب الحاكم لم يكن الأول من نوعه، ولا يبدو أنه سيكون الأخير. فالحزب لم يترك مناسبة إلا وسعى لفرض هيمنته على الوسائل الإعلامية الرسمية والخاصة وذلك منذ سنوات عديدة.

وتضم شركة “إيباك كوزا” القابضة تحت جناحيها عشرات وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة والتي تشكل آخر “المعاقل” الإعلامية المعارضة المؤثرة على الرأي العام التركي. وقد أتى قرار تعيين الأوصياء الرسميين قبل أيام من إجراء انتخابات نيابية في تركيا، كما بعد فترة قصيرة من مداهمة الشرطة التركية لمقر تلفزيون وصحيفة “بوغون” التابعين لشركة “إيباك كوزا” بعد أن كشفت الصحيفة عن شحنة أسلحة تركية متجهة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سوريا.

ولحزب “العدالة والتنمية” الحاكم تاريخ حافل من ممارسة الضغط وتأديب الوسائل الإعلامية التركية. كما امتهن، خلال الفترة الأخيرة، الضغط ومحاكمة الصحافيين المعارضين لسياساته.

الاستيلاء” على المؤسسات الإعلامية التركية

مع وصوله إلى الحكم في العام 2002، لم يكن من السهل على حزب “العدالة والتنمية” الإمساك بالسلطة بشكل حقيقي. فمنذ نشأتها عاشت تركيا تحت حكم العلمانيين والعسكر ولم تعرف غيرهم كحكام لها. هذه الحقيقة أوجبت على الحزب الإسلامي، الحديث في عالم السياسة، العمل بروية على زيادة رقعة نفوذه في الدولة والمجتمع، كما أجبرته على اعتماد سياسة متروية لتحقيق مآربه وزيادة نفوذه ومكاسبه.

فعلى الصعيد الإعلامي، كان الحزب بين عامي 2002 و2004 يتمتع بتأييد وسائل الإعلام التابعة للداعية الإسلامي “فتح الله غولن”. في حينها، لم يكن هذا الأخير يهتم بالسياسة بشكل مباشر، إنما كان يسعى إلى تعزيز التعليم ذات الجذور والقيم الدينية في تركيا، كما وتوسيع إمبراطوريته الإعلامية والتربوية لتصل إلى حدود مئات الوسائل الإعلامية المتنوعة وآلاف المدارس. إلا أن استمرار حزب “العدالة والتنمية” في السلطة بات مربوطاً إقرأ المزيد

مقابلة مع جريدة النهار اللبنانية في 30 تشرين الاول 2015

قبل يوم واحد من موعد الإنتخابات التركية أجرت جريدة النهار اللبنانية مقابلة معي حول الإنتخابات التركية وانعكاساتها على الواقع الداخلي والخارجي تحت عنوان:أردوغان.. بين “عدالة” الدستور “وتنمية” السلطة. (المقال بقلم الصحافي جورج عيسى)

قبل يومين من الانتخابات النيابيّة المبكرة التي ستشهدها تركيا هذا الاحد، يبدو الذين لم يحسموا خيارهم بعدُ قلّةً من الناخبين بحسب مجلّة “وورلد بوليتيكس ريفيو”. وتنقل عن استطلاعات الرأي أنّ حزب العدالة والتنمية يبقى الحزب الاكثر شعبيّة في تركيا، فيما سيسيطر حزب الشعب الجمهوري المعارض على الساحل الغربي. أمّا حزب الشعوب الديموقراطي المعارض أيضاً فسيحتفظ بالغالبيّة الكرديّة الموجودة في أقصى الجنوب الشرقي من البلاد.

يوم الأحد في الأوّل من شهر تشرين الثاني، سيتّجه الناخبون الاتراك الى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانيّة المبكرة، بعد فشل حزب العدالة والتنمية في الحصول على الغالبية المطلقة من عدد اعضاء مجلس النواب في الانتخابات التي جرت الصيف الماضي. وحين انسحب الفشل أيضاً على تشكيل حكومة ائتلافية، قرّر الرئيس التركي  رجب طيّب أردوغان أن يدعو الى الانتخابات لعلّه يربح في تشرين ما خسره في حزيران.

ولا يخفى على أحد التحوّلات السياسيّة والامنيّة التي عصفت بتركيا منذ خمسة اشهر تقريباً وحتى الآن. فالهدنة التي كانت قائمة مع  حزب العمّال الكردستاني انهارت بعد استمرارها لحوالي سنتين. ودخلت تركيا في الحرب بقوّة ضدّه وضدّ “داعش” وأعطت الضوء الاخضر للقوّات الأميركيّة باستخدام قاعدة أنجيرليك الجوّيّة من أجل قصف مواقع التنظيم. فما مدى تأثير هذه الأحداث على الجوّ الانتخابيّ العام في تركيا؟ وما الذي سيحصل فيما لو فشل الحزب الحاكم بحصد الأغلبيّة المطلقة؟

erdogan

نبذة عن النظام الانتخابي

يتألّف مجلس النوّاب التركي من 550 مقعداً. يتوجّب على أيّ حزب الفوز ب 276 منها للحصول على الاغلبيّة المطلقة. أمّا الحصول على 367 مقعداً فيخوّل الحزب الفائز إجراء تعديلات دستوريّة مباشرة. وتجري الانتخابات في 85 دائرة انتخابيّة على قاعدة التمثيل النسبي. إلّا أنّ هنالك عتبة أيضاً يتوجّب على الحزب الحصول اليها من أجل الدخول الى البرلمان. فلا يكفي فوز الحزب بالمقاعد بل عليه أن يحوز أيضاً على نسبة 10% وما فوق من التصويت على الصعيد الوطني، وإلّا، ستصادر مقاعده لصالح الاحزاب التي حصلت على تلك النسبة، “وهذا يعطي الاحزاب الكبيرة أفضليّة واضحة” كما تشرح صحيفة “الغارديان” البريطانيّة. ويأمل أردوغان في نيل حزبه هذا العدد من المقاعد لتعديل الدستور وإعطاء الرئيس صلاحيّات أوسع. إلّا أنّ هذا الأمر غير مرجّح بحسب الصحيفة ذاتها.

عن الحماس الانتخابيّ

يعيش المجتمع التركي حالة استقطابيّة “بشكل لا يصدّق” على حدّ تعبير مايكل ووثريتش الخبير في الانتخابات التركيّة ومدير “مركز الدراسات العالميّة والدوليّة” في جامعة كنساس. ومع ذلك يعتبر ووثريتش لموقع “يو أس آي توداي” أنّ هنالك أملاً ضئيلاً بين الناخبين في التغيير الايجابي. فهو يشير الى أنّه حتى ولو كسب #حزب_العدالة_والتنمية مقاعد إضافيّة، فإنّ سيناريو الائتلاف سيكون قائماً على الارجح.

أمّا الباحث في الشؤون التركيّة جو حمّورة فيصف في حديث الى “النهار” الاجواء الانتخابيّة بالحماسيّة. حمّورة المقيم في تركيا يشير الى أنّ باصات كثيرة تجوب الشوارع وتطلق الاغاني الحزبيّة، حيث يشارك حوالي عشرين حزباً في تلك الانتخابات، لكلّ منها ماكينته الاعلاميّة والدعائيّة الجوّالة. وتزداد اللافتات والصور مع قدوم رؤساء الاحزاب الى المدن بغية تنظيم اللقاءات الجماهيريّة وإلقاء الخطب السياسيّة. النقاشات في المقاهي دائمة الاحتدام، الأمر الذي يعكس، بشكل فعّال، اهتمام الاتراك بالحدث. ومع أنّ الأحزاب في تركيا مرتبطة بالافكار، “إلّا أنّ الشخصانيّة ما زالت قويّة” حيث يولي الاتراك أهمّيّة ملحوظة للزعماء الحزبيّين.

توقّعات النتائج

وسائل الاعلام الغربيّة تستبعد حدوث مفاجأة في انتخابات الاحد المقبل حيث تشير الى أنّ استطلاعات الرأي ترجّح نتائج مشابهة لتلك التي أفرزتها صناديق الاقتراع في حزيران. أمّا الصحف التركيّة فينبغي التعامل مع توقّعاتها بحذر. صحيفة “حرّيات دايلي نيوز” التركيّة كتبت هي الأخرى، في أوائل هذا الشهر، عن احتمال تكرّر نفس النتائج السابقة. حمّورة يرى أنّه يهمّ الصحيفة تسليط الضوء على الاحصاءات التي تخرج بخلاصات مشابهة، كي تحثّ جمهورها العلمانيّ أكثر على التصويت الى جانب حزب  الشعب الجمهوري (بقي هذا الحزب 60 سنة خارج السلطة) او حزب  الشعوب الديموقراطي اليساري الكردي لأنّ تقدّم الأخير يضعف الحزب الحاكم ويعزّز قوّة العلمانيّين في التفاوض.

أمّا بالنسبة للنتائج المتوقّعة فيشدّد على أنّها مرتبطة بعناصر كثيرة. أحد هذه العناصر هو اليمين القومي التركي. وفي الفترة الاخيرة انتقل كثيرون من  حزب الحركة القوميّة اليميني المتطرّف الى صفوف الحزب الحاكم. ومن بينهم إبن ألب إرسلان توركيش مؤسّس الحزب، خصوصاً أنّ “العدالة والتنمية” ينتهج سياسة قوميّة متزايدة لكسب تأييد القوميّين الذين إذا صوّتوا له “فقد” يعطونه الاغلبيّة المطلقة. وإلّا فستكون النتيجة مشابهة لما حدث في الانتخابات السابقة. ويرجّح أن تحصل بقيّة الاحزاب على نفس النتيجة مع بعض التراجع للحزب الكردي لأنّ الاتراك ينظرون الى حزب الشعوب الديمقراطي كذراع لحزب العمّال الكردستاني. فالفترة الاخيرة شهدت عملاً على تشويه صورة الحزب خصوصاً من قبل الاعلام التركي لأنّه حقّق إنجازاً نوعيّاً كحزب كرديّ في الانتخابات الماضية.

تحالف متين للمعارضة؟

حمّورة، وهو الباحث أيضاً في “معهد الشرق الاوسط للدراسات والابحاث الاستراتيجيّة”، يشدّد على أنّ التحالف بين الاحزاب في تركيا نادر. وبرزت في السنوات الماضية محاولات للتحالف بين حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القوميّة لكنّ المحاولة تلك لم يكتب لها النجاح. وحصل تقارب مؤخّراً بين حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديموقراطي خصوصاً في مواضيع الحرّيّات العامّة وحرّيّة الاعلام وحقوق الانسان، إلّا أنّ التفاهم لم يتطوّر كي يصبح تحالفاً. ويلفت حمّورة النظر الى أنّ هناك تفاهمات غير رسميّة بين الحزب الحاكم وبعض أحزاب اليمين الوسط وأحزاب إسلاميّة اخرى.

عن تكرار الفشل

“ما الذي يضمن عدم تكرار فشل الحزب الحاكم في تشكيل حكومة ائتلافيّة إذا لم يحصل على الاغلبيّة المطلقة؟” سألت النهار. “لا شيء يضمن عدم تكرار الفشل” أجاب حمّورة. وأضاف: “لا مانع دستوريّاً أيضاً من تكرار الانتخابات لمرّة ثالثة أيضاً. لكن فعليّاً إذا فشل الحزب هذه المرّة أيضاً، سيكون مبدئيّاً مضطرّاً للقبول بالتحالف مع أحد الاحزاب والتخلّي عن بعض الأفكار. فعدم تأليف حكومة لاحقة قد يعرّض البلاد لمخاطر أمنيّة واقتصاديّة”.

تداعيات الفوز بالاغلبيّة المطلقة

يعتقد الباحث نفسه أنّ تحقيق الحزب الحاكم لتلك النتيجة قد يوقف تراجع الاقتصاد التركي. ومن ضمن النتائج أيضاً إنهاء نفوذ الداعية الاسلامي المعتدل فتح الله غولن في الاعلام والتربية بعدما أنهاه تقريباً في الشرطة والقضاء. أمّا خارجيّاً، فسيكون بإمكان تركيا أن تتدخّل أكثر في الساحة السوريّة حيث قد تشارك بفاعليّة اكبر في الحل السياسي المتوقّع في تلك الدولة. ويعتبر مسألة تعديل الدستور التركي لصالح إعطاء صلاحيّات واسعة لرئيس الجمهوريّة باتت شبه مستحيلة. فقدرة أردوغان الفعليّة ونقطته القويّة تتجلّى في سيطرته على المجالس السياسيّة والتنفيذيّة للحزب الحاكم.

ماذا عن “داعش” و”العمّال”؟

يجيب حمّورة بأنّ فوز الحزب الحاكم بالاغلبيّة المطلقة قد يدفعه الى البحث عن تهدئة مع حزب العمّال الكردستاني، لكن ليس بالضرورة مع التنظيمات الكرديّة السوريّة إلّا إذا تمّ إيجاد صيغة حقيقيّة لحلّ الأزمة. أمّا في حال الخسارة فقد يستخدم “العمّال” الأزمة السياسيّة لزعزعة استقرار تركيا من أجل الحصول على مكاسب إضافيّة. وستلجأ #أنقرة للتصعيد أكثر مع “داعش”: “فالحكومة التركيّة تقوم بقصف بعض مواقع التنظيم في سوريا وتعتقل بعض المتّهمين بعلاقات معه على الارض التركيّة، لكن ينقص الحكومة مزيد من الحزم في ضرب التنظيم من أجل مساعدة قوّات التحالف في تحجيمه الى أصغر حدّ ممكن”.

لا يكلّ أردوغان ولا يملّ من البحث عن تدعيم سلطته وتوسيع صلاحيّاته من أجل القبض أكثر على مقاليد الحكم. لكنّ ما تواجهه تركيا أكبر من مجرّد مسألة تحلّ بصلاحيّات أو تعديلات دستوريّة. فمشكلتها مع تنظيم الدولة الاسلاميّة تكبر يوميّاً وكذلك مع حزب العمّال الكردستاني والأكراد نفسهم داخل الحدود. عجلة النموّ الاقتصادي تتباطأ لا بل تتراجع، والناتج المحلّي شهد انكماشاً منذ فترة طويلة. أزمة اللاجئين السوريّين فرضت عليها طلب الدعم المادّي من دول الاتحاد الاوروبّي. لذلك بالامكان القول أنّ العين هي على الانتخابات لكنّ النظر هو الى الأبعد منها … وبكثير.