الإجراءات ما بعد محاولة الانقلاب في تركيا

جو حمورة

هذه بعض المقالات عن الإجراءات والأحداث التي جرت في تركيا بعد إفشال محاولة الإنقلاب:

إجراءات ما بعد محاولة الانقلاب: قمع الأكراد متواصل

صعود وانهيار إمبراطورية غولن التعليمية

عسكر وقضاة.. تركيا الجديدة تهندس نفسها

إعلان حالة الطوارئ في تركيا: السلطة “تنظف الدولة”

محاولة انقلاب وصراع على النفوذ: قضاة تركيا يدفعون الثمن

%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-wsj-com_

Advertisements

من الحكم إلى السجن إلى “الحرية”: إنقلاب أبيض على الجيش التركي

جو حمورة

نشر أولاً على موقع المفكرة القانونية

6_0

في 31 آذار/مارس الماضي، قامت الدائرة الرابعة لمحكمة الجنايات في إسطنبول بتبرئة 236 عسكرياً كان حُكم عليهم بالسجن بتهمة التحضير لانقلاب على الحكومة [1]. وفيما يأتي هذا الحكم بعد سلسلة طويلة من الاعتقالات والمحاكمات كان قد تعرّض لها أفراد من الجيش التركي منذ عام 2010، إلا أن عام 2014، شهد كذلك على الإفراج عن عدد آخر منهم، من بينهم ضباط من أعلى المراتب.

ويعود القسم الأبرز من هذه الاعتقالات إلى قضيتين منفصلتين تتعلقان بتحضير أعضاء من الجيش التركي لانقلابين على الحكومة المدنية، كان من المزمع تنفيذهما بعد وصول حزب “العدالة والتنمية” الإسلامي إلى الحكم عام 2002. إلا أن القوة الشعبية والسياسية التي يتمتع بها الحكم الجديد، كما تحالفاته الداخلية ومتطلبات الدخول إلى الإتحاد الأوروبي، أدّت بمجملها إلى إضعاف قدرة المؤسسة العسكرية التركية على التدخل في الحياة السياسية التركية كما درجت عليه العادة.

وكان الجيش التركي قد قام منذ نشأة الجمهورية التركية بتنفيذ أربعة انقلابات عسكرية بحجة الحفاظ على علمانية الدولة، فيما عمد إلى التدخل في الحياة السياسية التركية بشكل دائم، متحصناً بالصلاحيات الدستورية التي أعطاها لنفسه بعد تنفيذ انقلابه الأول عام 1960. غير أن الحزب الحاكم -المعادي تقليدياً للصلاحيات السياسية للجيش التركي- تمكّن منذ عام 2004 من تخفيف نفوذه دون الاصطدام به. فيما انتهى أمر أكثر ضباط الجيش علمانية في السجون، على أثر قضيتي “إرغنكون”[2]  و “باليوز” [3].

بناء مشروعية تَسَيّد الجيش على الحكم المدني

قد يَصح القول إن التاريخ العسكري المجيد للأتراك العثمانيين من ناحية، كما تمازج هوية مؤسّس الجمهورية مصطفى كمال “أتاتورك” المدنية (رئيس للجمهورية) مع خلفيته ورتبته العسكرية (مارشال) [4] من ناحية أخرى، هي أسباب جوهرية جعلت من إقرأ المزيد