الرب راعي بياخد كل خواريفو علـى الدبح

كان من المفترض أن أكتب تقريراً جدياً بعد اجتماعٍ ما، لكني استعضت عنه بهذا النص، الذي لن يفهمه إلا من شارك فيه، فنرجو منكم عدم القراءة وتضييع وقتكم بأمورٍ مفيدةٍ أخرى. نضع على المدونة لاحقاً مقالات ذات مغزى أفضل ومواضيع مهمة أكثر.

***

تدخل “ضومط” قاعة الاجتماع، محمّلة ببضعة أوراقٍ بيض وضحكتها الاعتيادية، تجلس على مقربة من مترأس الجلسة، في محاولة تعويض معنوية عن خسارة مؤقتة لما كانت تديره في عملها هناك، وفرصة أخرى للجلوس قرب المكان الذي من المفترض أن يسند إليه “كرم” قفاه، فقرب أماكن الجلوس لخير دليل على قرب القلوب. لكن قفا هذا الشاب الطموح لا تهدأ، كذلك فمه: صراخ وفوضى لا مثيل لها تعززت بعد أن أصبح مديراً. إذ يتراءى لعارفيه مدى قوة “وصلاحية” صوته لقيادة جمهور “مارس” فريقه كرة السلة، فلا خوف مثلاً بعد اليوم من اعتزال “باشو” من قيادة جمهور الحكمة، فبعض الحناجر صوتها أعلى من قرع الطبول.

في المقلب الآخر من الطاولة، يجلس “الشهوان” متأبطاً النكتة، لكأنه “وُلد” ليسلي غيره، وقد زاد إنتاجه “الفكري” هذه الأيام بعد دعمٍ معنوي وإجماع شبه وطني حصده في خلوة “سياسكرية” في إحدى الجبال منذ مدة، ركزت المجموعة خلال يومين فيها وخلصت، بعد حوارات عديدة وأخذ ورد واجتماعات مصغرة، إلى حقيقة واحدة: “الشهوان” رجلٌ مرح! كيف لا وهو من نكح مازحاً “الياس” في دبره في مفتاح خلال الليل! وهذا الأمر نتيجة طبيعية بعد كلام النهار المُطول حول مقاصد النكاح عند “إبن تيمية” وأصول المضاجعة واللواط في السيرة النبوية. من يدري، ربما تركيز المجتمعين على موضوعٍ ما لخير دليل على نقصانه عندهم وحاجتهم إليه، فكلام النهار لا يمحوه دائماً الليل.

قرب “شهوان” المرِح، تجلس “الخوري”، وقد تكّون أمامها جبل من الأوراق يكفي لتغطية سوق النحاسين في حلب. بعض الأوراق هذه مصيرها النسيان، فالعمل الإداري لا يلقى صداً هنا ويسعى الجميع إلى تفاديه. بعد تدقيقها بمن وقّع ورقة الحضور، والتأكد بأن أكثر من الربع قد تغيبوا كالعادة، تهم بأسئلتها العملية الجدية التي لا تلتقي مع نزعات معظم الحاضرين الاستهزائية في وقت متأخر من الليل، ليجيبها مترأس الجلسة بما يريد، وذلك بعد أن يناشد أمه بالأجنبية لمرات عديدة، ويكرر نظريته العامة التي تربط جدلياً بين الدين وتربية المواشي وحتمية صيرورة الخراف إلى الرفيق الأعلى (عقيدة “الرب راعي بياخد كل خواريفو على الدبح”). ولا تنتهي الجلسة عادة إلا بعد أن تكون “الخوري” قد كونت مجموعة أخرى من الأوراق الكافية لتغطية السوق نفسه من جديد. كما لا يغفل المتابع لأسرار كلام البنات في الأماكن العلنية، الانتباه إلى الحرب الباردة التي تصوبها “ضومط” نحو “الخوري”، فتواجهها الأخيرة بكلام منمق مع ابتسامات كاذبة، وكل ذلك لخير دليل أن قفا “كرم” سعرها في ازدياد في المزاد العلني.

على يمين “الخوري” فتاة أخرى: “زحلة الفتاة”، والتي تنضح بنوستالجيا لعاصمة الكثلكة في لبنان كل عشر دقائق، منهية كل شتيمة عامة توجهها باعتذار صادق، ناسية أنه في زمن الربيع العربي وفوضى الاجتماعات، لا مكان لكم الأفواه، فالحرية مطلقة والشتم شغال وكلنا أبناء المسيح ولا ضرورة للاعتذارات، سوى من “الأخ الأكبر”. في الجلسة أيضاً، نظرات علم نفسية تطلقها من فترة إلى أخرى، لما لا، فحفلة الجنون ابتدأت والجميع مدعو.

في المقلب الآخر منها، شابٌ أسود الشعر ذو وجه مكفهر لكأنه يحمل مشاكل الدنيا ومن عليها، جديّ لدرجة الملل ولو أقسمت عليه لصفعته. وإن ركزت على عبوسته لتراءى لك اللحم يتساقط من على وجهه. جدية شبه مطلقة فهكذا اجتماعات تحضيرية وتعليمية لا بد من أن يكون فيها على حسن الآمال التي وضعها لنفسه، وحسبما يقول، فإن الوقت يمر والقوارب انطلقت من مرافئ الإسكندرونة ورست في مرافئ البحر الأسود، ونحن نلازم مكاننا على رصيف جونية في سفينةٍ من دون شراع.

يجلس قربه رجل المهمات الخارقة، تخيلوا أن “رحمة” يعمل في كل شيء: من قراءة ومتابعة يومية إلى أمورٍ إدارية ولوجيستية واجتماعات عمل وصيانة… لكن على قدر كُثر العمل يأتي كثر الكلام، ففي المرحلة الأخيرة بات يسعل بين كل جملةٍ وأخرى، لدرجة تشعر بأن في حنجرته “شمعة” على وشك الزوبان. وعندما يُسأل سؤالاً ما خلال الاجتماع، إن توفق أحدهم به قبل أن ينطق جواله بالسويدية، يجول ببصره على الجماهير مقسما ضحكته البلهاء عليهم بالتساوي، يستمر الأمر كذلك إلى أن يقرصه “شهوان” في رجله أو تلتقي عيونه مع عيون “كرم” فتبتان أسنان الثلاثة.

أما البقية، فواحد ٌ “حبيب” تقمص شيخٌ شيعي من دون عمامة، وآخر جهبذ يُدعى “الياس”!

على رأس الجلسة رجلٌ من طينةٍ أخرى، تمرس النضال السياسي وخلق المؤسسات الحزبية، وقد خبر العمل السري والعلني، كما العسكري والمدني، فخلق له حفنةً من الأتباع والمريدين. مسيّسٌ حد النخاع وحزبي حتى أخمس قدميه، يحمل “بطيخات” مؤسساته معاً، فيسلم إدارة بعضها لبعض المجتمعين في حضرته، في مسيرة مكللة بالنجاحات السريعة حيناً والتراجعات البنيوية أحياناً أخرى. في عقله المشاريع الكبرى وفي عينيه شوقٌ بأن يخرج “التلاميذ” من هذه الاجتماعات ويتفوقون على أستاذهم، ليعلن نجاح برنامجه. لكن غياب جدية الاجتماعات تؤدي حتماً إلى وهن عزيمتهم، وما التعلم سوى معنويات وعزيمة وإصرار مستدام.

بعد ساعتين من الكلام والضحك، ينتهي الاجتماع كما بدأ: واحدة تقضم أظافرها، وآخر يمارس الجنس مع سيجارته. هذا يفكر بجدوى الاجتماعات، وأخرى تفكر كيف ستكتب تقارير الاجتماع الإداري الطويل، وذاك يصرخ بصوتٍ عالٍ، وآخر ينظر إلى ورقة الملاحظات التي وضعت أمام الجميع ليرى معظمها فارغة، وآخر ينظر إلى الجميع بعد نهار متعب ويقول في قرارة نفسه ” يا عيني عليكون وعلى هل اجتماع”، لك، “يا عيني عليك وعل سبق” !

—————————

إقرأ أيضاً:

ميشال عون..من نجاح الى فشل

الطائفية في الأمثال الشعبية اللبنانية

عودة الحريري إلى… الطائفة !

مجموعة من الصور النادرة والقديمة عن بيروت

ثلاثة أحزاب.. بالمشبرح

جو حمورة

شو يا!؟ اي انت، يا قومي سوري إجتماعي يلي معبا الغرفة صور أنطون سعادة وعا شويّ حـ تصليلو، دخلك هادا نفسو انطون لي قال: “إننا نحب الحياة لأننا نحب الحرية، ونحب الموت متى كان الموت طريق إلى الحياة” ؟ شو وينك ما طالع حسك بهل ثورة؟ يعني ئديش شفت فيديوهات عن الثورة السورية ما شفت ولا زوبعة من زوابعك بشي شارع أو حيّ، هلأ صرت تحبو لبشار!؟ هيك علّمك سعادة تكون مع المجرمين؟ توقف مع اللي حظر حزبك وقتلكون وقتل غيركون؟ دخلك من بعد ما هَلَكت سما ربنا بالعلمانية وتدخل رجال الدين بالسياسية هيدا اللي بتنزل بتهيصلو تبع حزب الله مدني علماني ما هيك !؟

وإنتِ يا شيوعية، يللي قاعدة عم تسحبي بالأركيلة وعم تسمعي زياد الرحباني، وعم تبشّري بالثورة، شو وينا المناجل والرايات الحمر؟ّ! والله اشتهيت شوف شي صورة لجيفارا بهل ثورات كلا، وينِك تاركة هل فقراء لحالون بوج الجيوش العربية، دخلِك عم تطلعي انتِ وخيّك بهالمظاهرات؟ ولا كلكن خلصت إيامكون! وعلى فكرة خالد حدادة ما شلش بعد بالحزب حـ يصرلو أكتر من غسان غصن متربع بالسلطة. على فكرة لينين مات والماضي وأمجادو ومعمل غندور كلون صارو من التاريخ، عملو شي مرة شي جديد، ما زهقتو من حالكون!

وإنت يا صديقي الناصري، يللي كنت بدك تحرر فلسطين باحلامك، واكتر شي كنت تشوفو غلط بتاريخ سوريا انفصالا عن مصر وتحكّم البعث فيها، دخلك وينا صور عبد الناصر بهالثورات؟ وينو شعارو بهالإيام: ” ارفع رأسك يا اخي فقد انتهى عهد الاستعباد” ؟  دخلك عملتلك شي مظاهرة أو إعتصام أو مضيتلك على شي عريضة بهالقرب؟ ولا خلصت إيام النضال وصار وقت الخنوع ؟ بعدان دخلك مين اللي دبح بالمرابطون ولغييون ببيروت؟ الشبيحة، بس بوقتا كانوا بعدون صغار.

خلص، خلصّت إيامكون وكلمالكون بترجعوا لـ ورا، روحو فرطوها لهل أحزاب والدكاكين وعملو شي جديد.

————————

العودة الى الصفحة الأساسية

بالإذن من ويكيبيديا !

جو حمورة

لبنان: هو إحدى الدول شبه العربية الواقعة في الشرق الأوسط، يحدّه من الشرق والشمال نظامٌ ديكتاتوري بعثيّ، ومن الجنوب نظامٌ فاشيّ معتدي، ومن الغرب مياه بحرهِ الملوثة، عدد سكانه هو 785,542 فرد معظمهم من المسيحيين (حسب آخر إحصاء رسمي عام 1932)، مساحته 10452 كلم مربع على التقريب، يمتاز بقرب أداء موالاته من معارضته لدرجة التماهي، وبيسارٍ مُهادن صيفاً وبارد شتاءً، وبيمين سياسي يعتاش على ردات الفعل والتصريحات الفولكلورية، طبيعة أرضه فاسدة وتربَته الخصبة تصلح لزراعة الفِتن والحروب والسياحة الإباحية، ينمو في ربوعهِ عدد من الميليشيات الدينية النادرة، ويتميّز أهله بالعنصرية تجاه كل غريب وبشعارهم الوطني الخالد ” بـ تلفون واحد بسكّر المنطقة”

موقعه الجغرافي:
بسبب موقعه الجغرافي المميز الواقع بين اوروبا المستعمِرة والأنظمة العربية العسكرية المتخلفة وإسرائيل الطامعة، أصبح لبنان ساحة مفتوحة لتلاقي الحضارات كلها للسيطرة عليه، وزيادة نفوذِها الإقليمي على حساب سيادته، في حين يتفاخر اللبناني بهذا الأمر بشكل غريب.

السكان:
لا عدد معروف لعدد السكان كون شركات الإحصاءات لا تهتم سوى بإحصاء أرقام شعبية كل زعيم وحزب، ويفتخر اللبناني بشكل مرضيّ بأن أعداد اللبنانيين في الخارج أكثر مِن مَن تبقى فيه، لكأن الأمر يدعو الى الفخر.

الأرض:
يتميز لبنان بالأرض الخصبة وبقرب ساحله من جبله، ويشتهر في ربوعه مقولة “خلال نصف ساعة يمكنك أن تغوص في أعماق البحر، لتعود و تسلّق قمم الجبال و تمارس هواية التزلّج”، لعلّ هذا الأمر كان يصحّ قبل ابتداع قانون السير وشرطي المرور، ففي ظل زحمة السير قد تأخذ هكذا رحلة نصف نهار، ونصف أعصابك… وربما نصف عمرك.

السيادة والإستقلال:
(فشل في إدراج الموضوع، هذا الموضوع لا وجود له في لبنان!)

المناخ:
مناخ الشعب اللبناني فاتر غالباً، ويشبه الظاهرة الصوتية التي لا تُبقي إله أو حجر أو عضو تناسلي ولا تستعمله لإنتقاد الحكومة والنواب، ريث أن اللبناني المنوّم مغناطيسيّاً لا ينفكّ يلبس ثوب النعجة المطيعة، وينتخب نفس الطبقة السياسية التي ينتقدها.. أو من ذريّتها الصالحة وأولياء العهد..

عناصر من الأمن الداخلي تحتفل بإنتخاب نبيه بري رئيساً لمجلس النواب

اللغة:
في كل منطقة تشتهر لغة على حساب أخرى، ففي حين لا تبتعد عن بعضها البعض أكثر من 5 كيلومترات إلا أن سكان الضاحية الجنوبية لبيروت مثلاً يتكلمون العربية والفارسية، وسكان الأشرفية يتكلمون الإنتداب الفرنسي والإنكليزي، والعربية والإنكليزية لسكان الحمرا…وهذا ما يؤكد أن هوية الشعب اللبناني متجانسة…جداً !

النظام اللبناني:
تتعاون السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.. على الشعب، وتطبيقاً لمبدأ فصل السلطات تنفصل هذه الأجهزة في أسلوب “لا خدمة” المواطن والعمل على تأمين كل مستلزمات راحة المسؤول. كما يتميّز لبنان أنه ذات حكم أكثريّ في نظام طوائفيّ بدمقراطيّة توافقيّة، وهذا ما يبرر جنون المواطن بشكل عام أمام كل أزمة سياسية لا تنتهي، فعلى شاكلة النظام يكون المواطن… مجنون!

الأحزاب السياسية:
معظم الأحزاب السياسية هي معابد إقطاعية وراثية عائلية.

الإقتصاد:
إقتصاد لبنان ريعيّ  و نظامه المصرفيّ يعود بالفائدة على أصحاب المداخيل الكبيرة فقط، وسط إضمحلال للطبقة الوسطى، في حين يزداد الغني ثراءً والفقير الى المزيد من الفقر المدقع، ونظراً إلى البطالة النتشرة، يبرز الاتحاد العمالي العام رحمةً إلهيّة تغدق خيراتها على الهيئات الإقتصادية والحكومة…

الخدمات:
إنقطاع شبه كلي لكل وسائل الحياة والخدمات العامة، ما عدا تلك التي في منازل الرؤوساء والزعماء.

عجائب طبيعية:

لبنان هو العجيبة بحدّ ذاته، و لكن نظراً لأهمّية التفاصيل نذكر: مكبّ صيدا للنفايات، المسلخ – الكرنتينا، جبل النفايات – برج حمود، مخيم مرعش – النبعة، جسر نهر الموت…

أعلام ومشاهير:

سمير جعجع: طوباوي حديث النعمة، على خطى القداسة.

ميشال عون: حمل وديع ومتواضع، شخصيّة هادئة ورزينة تملؤها السكينة

حسن نصرالله: لا عنفي يؤمن بالسلام، علماني، من دعاة الدولة المدنية
وليد جنبلاط: رجل المواقف بامتياز، الصادق والوفي للمبادئ الثابتة
نبيه بري: رجل شريف وزاهد بالسلطة، مناصروه مسالمون.
سعد الحريري: شريف “مكّة”، مُحنّك وخبير مُحلّف بالسياسة اللبنانية

————————-

يمكن الإطلاع على النص بصيغته الأصلية على موقع:  سياسية.كوم

العودة الى الصفحة الأساسية

تبّا-نيات لبنانية

جو حمورة

تبا للعقل اللبناني، اللي عامل حالو فاهم الحقيقة والحياة وأسرار الكون وبيفهم من حدود أسرار وكلات الفضا لزراعة البازيلا بالربيع مرورا بالوضع الاقليمي والدولي والمحلي وألوان سوتيانات الجارة وجدلية علاقتا بتملح الأنهر الجوفية. وبشرحلك (من تشريح) نقابات تجمع المؤامرات وتداعياتا وأساليب تطبيقا ( ع كترت المؤامرات براس اللبناني صار في نقابة للمؤامرات ورئاستا سنة لواحد مسلم سنة لواحد مسيحي، الكفاءة مش ضرورية)

تبا للتقاليد اللبنانية السخيفة، اللي خلتنا نوقف لنرتاح من التعب كأول مرحلة وتكربجنا بعدان محلنا عل طريق ونحن عم نتفرج عل الأمم اللي عم تسبقنا ونهويلون متل الهبل، بعدا تقاليدنا بتسمي اللي جايي يئعد حد بيتنا “غريب ومن ياكل هبرة”، وإذا تغديت عند شيعي متدييّن بيكّسر الصحن اللي أكلت في بعد ما تفل لأنو صار منجوس لأنك مش شيعي، اللي بتّطلع على الدارسين بمعاهد تقنية ومهن حرة ويدوية على إنون دون مستوى خريجي الجامعات الفاحشة الخاصة….

تبا للسياسيين اللبنانيين، هل قيادات القبلية من المنطقتين اللي شغلتا تكذب وعايشة عل كذب وع سخافة وغبى وخوف الناس اللي بيتصارعوا مع بعضون بالناس وبيتحالفوا مع بعضون عل ناس اللي تحررت منون، اللي كل قيادة مركزة حالها على تلة ونازلة قرط نظريات على الناس وتعباية بالسلة ومحسوبية وفساد. اللي صرلون خمس شهور مختلفين على حقيبية وزارية لأن اللي بيستلما بفصّل قانون إنتخاب ع قياسو ليربح هوي وأتباعو.

تبا للتراث اللبناني المزيف، الهادي ع صوص ونقطة وكلو مسروء. من بيت الدين لعنجر للشقيف للبوريفاج لنهر الكلب ستحليت شي مرة نحنا نحتل حدا! معجوئين بهل كم قرميدة اللي صار لونا بني بدل النبيدي عل غبرة وبهل الكذبة السودا اللي اسما النشيد الوطني اللبناني، بهل بحر المجوي…بهل عقل لمصدى.

تبا للكيان اللبناني، اللي صار بالصدفة و بتراكم غلطات أجنبية، بغداء الصراع الدولي من الإمارة للقائمقامية للمتصرفية للمسخ دولة اللي إسما لبنان كان يتقدم هل بلد بهارات مع المازة من حدا كبير لحدا أكبر متل ما بيتقدم الشعير من إيد المعتر ع تّم الحمير.

تبا لهالبلد، اللي سعر تنكة البنزين في أد حئ رفراف السيارة، اللي سيغارة الحشيشة في ارخص من علبة الدخان، اللي ناطر كلما دولة حد منو حبلت ووقعت بمصيبي بتنفس المصيبة والخلقة مشوهة بتولد عندو.اللي ما بقي دولة ما بلّت إيدا في وما كبت زبالتا وسموما وحريما عندو.

تبا لهلبلد، اللي بيختصر وضع شعبو بجسر “الدكوانة-الاشرفية” الآطع بنص برج حمود…فقرا ومعترين تحت الجسر مشكّلين شي لبناني شي أرمني شي كردي شي فلسطيني شي عراقي شي سوري شي بلا هوية شي مسلم شي مسيحي شي أشوري شي كلداني وما جامعون إلا الله والتعتير ودكتوراه فخرية بالفقر… وجسر من باطون مشوه الدني من حواليه وخافي حقيقة المعترين وحامل تعجرف صحاب السيارات اللي إلها حردبات كأنا بتّجّتر و مصورخين بسرعة ليوصلو ع مطارح تبصتون وترجع تفئسون بآخر هل الليل كأنون هربانين من منظر مزعج تحت الجسر وما جامعون إلا الله والعنجهية واللتلتة والتفشيخ والسخافات المادية.

تبا لهل شعب، اللي بعدو مفكر اللي علمو يا بالمدرسة والجامعة حيفيدو أو حتى مظبوت، اللي مناهجنا التعليمية مشوهتلنا هويتنا وعم يعلمونا نصدّق أكاذيب اخترعلنا إياها فؤاد إفرام البستاني وسعيد عقل ومي المرّ صحاب العقول العايشة بالغيم وبالتطرف وبإبتداع الصيغ الغريبة العجيبة للتهرب من المواضيع الحساسة (إذا بينسأل بالبلد عن الفتح العربي ل لبنان بالتاريخ إذا هوي فتح أو أحتلال لنحطو بكتاب التاريخ بتعلئ الحرب وبروح ألف قتيل)

تبا لهلبلد، اللي بيموتوا في أكتر من اللي عايشين في، اللي هني فقرا في أكتر من المتوسطين، اللي بيتعاطوا مخدرات في أكتر من اللي ما بيتعاطوا،واللي بهربوا ربحون من قدام الضرايب أو بالشنت الصغيرة الغريبة أو المازوت والقطع بالبر أكتر من اللي ما بهربوا….

تبا لهلبلد البلد المزيف، اللي نشيدو مسروق من النشيد المغربي، اللي دستورو مسروق من الدستور الجمهورية الفرنسية الثالثة اللي نظامو ركبو من تعديلات شكيب أفندي لميشال شيحا هنني وشاربين عرق وعم ياكلو كبي، وكتاب النبي لجبران مسروق من كتاب زردشت لنيتشه. وألحان أغاني فيروز مسروقين من التراث الكردي والارمني والتركي واليوناني، وأغلب مسرحيات جورج خباز حتى مسروقين من مسرحيات عادل إمام (الواد ما شفش حاخة!!! على أد منك أصير بركي)

 تبا لهلبلد، اللي مش معروفة وين حدودو وما مرسّم حدودو لنعرف وين إلنا ووين لأ، اللي كل مجموعة إجتماعية فيه مجمّعة جماعتا وعاملة جماعة وبتّجتمع بإجتماعات جامعة المجموع لأهداف إجتماعية. واللي إذا خلق حدا الناس بتقوص وإذا مات حدا بتقوص وإذا علقت الحرب بتقوس وإذا حكي نصرالله او الحريري أو بري بتقوص وإذا نجحت الصبي بتقوص وإذا نقبل بالدرك بتقوص وإذا عملنا وقف إطلاق نار بتقوص.

تبا لهل نظام التعليمي، اللي بعدو بعّلمنا عن عنتر والزير وعمر أبي ربيعة(وهل يخفى الجحش!) ووّهم حروف أحيرام والّلون البنفسجي وكذب الأساطير وعشتروت وأدونيس والخنزير ونبع أفقا وقواتنا المسلحة اللي بتهز الدني وهيي على جبل محسن ما فيا تكزدر تاكل بقلاوة،وهل كم أرزة اللي عنا ياهون (تعا أرب تعا شوف أرز بشري مش متل الشوف “تزريكة درزية – مارونية” ) وكم صنوبرة زرعولنا ياهون الفرنساوية لأن ما قبّلوا بالجزائر الجزائرية يزرعوون.

تبا لعجقت السير، اللى بهالبلد في سيارات أكتر ما في بشر وفي ميكانيسيانية أكتر مما في شرطة سير وفي شركات تإمين أكتر مما في إشارات سير، نشالله تصير التنكة ب 200 الف ليعرفوا هل أغنيا قيمة النقل المشترك ويصيرو واقفين بالباصات عل عجقة ومهدّايين بالقصطر اللي بالسقف وصدورون عم تلئ والفقرا والعمال قاعدين يتفرجوا علييون.

تبا لمبدأ التعايش والانصهار، هل طوايف اللي خلقت قبل الدولة وبس تتفئ بينخلئ شي بيشبه الدولة وبس تختلف بتركبا للدولة وبترجع تركب بعضا،” اورجي” طوائفي مشكل ومجموعة مرطبانات طائفية وطرابين حبق وزنابق عم تآتل بعضا لتفش خلقا وتبرر خوفا من بعضا، تبا لهل الشعب اللي بعدو مفكر إنوا العلماني ملحد، والمؤمن منيح، والملحد عاطل،ورجل الدين بو اللحية العريضة آدمي.

تبا على الرعايا، اللي مصدقين إنو رجال الدين بآمنوا باللي عم يخبرونا إياه، اللي مفكر بشوية فراطة بالصينية أو بالزكاة بكفر عن زنوبو وعقدة الذنب اللي ربّوا عليا، ومفكرنإنوبلحيتون في تقية مش عرق ودبس ونبيد، اللي إذا بدون يطلقوا بروحوا لعندون، وإذا بدون يتجوزوا بروحوا لعندون، وإذا بدون يخلّفوا بروحوا لعندون، وإذا بدون يحبلوا بروحوا لعندون، وإذا بدون يناموا مع بعض بروحوا لعندون….وإذا ما بدون يناموا مع بعض بروحوا لعندون، وإذا بدون يروحّوا بروحوا لعندون، وإذا بدون يحكوا ع غيرون بروحوا لعندون، وإذا بدون وظيفة بروحوا لعندون، وبدون يبيعوا المحصول هل سنة بروحوا لعندون، وإذا عاملين شي عاطل بروحوا لعندون، وإذا شي منيح بروحوا لعندون…بس وإذا نجح الصبي بيجيبوون لعندون ع وليمة تفشيط وغرغرة وقرط حكي.

تبا لزعماء العرب، هل بطون البالعة بطون ولابسة عبايات بيضا، أصحاب اللحى المدهونة تمر وسمنة ورز، اللي شغلتا تطّلع على الشاشة وتصير تبوس بعضا وهيي فايحة منا ريحة المؤامرة والعمالة، ريحة فحول معزي متأمرة ع شعوب العرب.

تبا لشاشات التلفزة المأجورة اللي ما بهّما إللا تهيّج الناس عبعضا بكلام الناس عل ناس لتربح دعايات بتضر أصلاً بالناس، ما بتعرف إنت وعم تحضر شو الحقيقة ورا الكذبة اللي ورا الحقيقة اللي ورا الكذبة اللي عم توصّلا للناس.

———————–

نرجو الملاحظة أن ما كتب أعلاه تم في صباح نهار 16\5\2011 بعد ليلة معاناة طويلة مع وجع أضراس العقل.

العودة الى الصفحة الأساسية