القضاء كأداة انتقام: قضية شاحنات الأسلحة المهرّبة إلى سوريا


جو حمورة

نشر أولاً على موقع المفكرة القانونية

من موقع Today's Zaman

لم تكن بداية عام 2014 موفقة للحكم في تركيا، ولا يبدو أن السنوات القليلة القادمة ستحمل أخباراً جيدة لمروجيّ النموذج التركي “الناجح” في بناء دولة القانون. فبعد الانتكاسات الاقتصادية والسياسية المتتالية، ظهرت في شهر كانون الثاني/يناير من العام الماضي قضية شاحنات الأسلحة التركية المهرّبة إلى سوريا من قِبل جهاز الاستخبارات التركي، والتي قامت الشرطة التركية بفضحها، ما أدى إلى استعار صراع ذو خلفية سياسية بين مختلف أجهزة الدولة.

كما أدّت قضية شاحنات الأسلحة التي لا تزال تتفاعل إلى اليوم إلى بروز سطوة السلطة السياسية على السلطة القضائية التركية بشكل واضح، كما خلافات لم تعرف الرحمة بين تيارين سياسيين إسلاميين يحكمان ويتحكّمان بالبيروقراطية التركية. التيار الأول، هو تيار حزب “العدالة والتنمية” الإسلامي الحاكم، والذي استطاع منذ وصوله إلى الحكم في العام 2002 إلى اليوم، أن “يطهر” الإدارات التركية ويستبدل عناصرها في السلطة القضائية والإدارية بالإضافة لمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، بالبيروقراطيين الموالين له ولتياره الإسلامي. أما الثاني، فهو تيار الداعية الإسلامي “فتح الله غولن” [1] الذي تحالف في الماضي مع حزب “العدالة والتنمية”، واستطاعا سويةً إفقاد المؤسسة العسكرية المنوط بها حماية علمانية الدولة قوتها السياسية. كما استطاعا إفقاد الأحزاب العلمانية التقليدية حضورها الشعبي والإداري والخدماتي، وإدخال عدد كبير من الموالين لـ”غولن” إلى أجهزة الدولة، وتحديداً إلى سِلكي الشرطة والقضاء.

إلا أن سنين التوافق بين القوى الإسلامية التركية لم تدم طويلاً، فأدى الصراع بين تياريها إلى أن تطال شظاياه منذ العام 2013 مجمل المؤسسات والأجهزة الرسمية التركية، في حين لم يكن هذا الصراع بالذات بعيداً عن قضية شاحنات الأسلحة المهرّبة إلى سوريا وما رافقها من سياسات وتوقيفات وتصريحات.

شاحنات الأسلحة وصراع الأجهزة

في اليوم الأول من العام 2014 شهدت ولاية هاتاي التركية المحاذية للحدود السورية تطبيقاً عملياً لصراعات الأجهزة التركية. ففي حين كان جهاز الاستخبارات يرافق إحدى الشاحنات إلى الحدود السورية، قامت الشرطة التركية بتوقيفها وتفتيشها لتجد أنها محمّلة بالأسلحة والذخائر [2].

وكانت الشرطة التركية قد قامت بعملها بناءً على إشارة المدعي العام الإقليمي “أوزكان شيشمن”، إلا أن رجال جهاز الاستخبارات التركي المعروفين بسطوتهم ونفوذهم في تركيا، والمقربين من رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، لم يرضحوا للتدخل بعملهم على يد الشرطة المحلية، فنشب شجار في موقع التوقيف بين رجال الشرطة ورجال الاستخبارات. وفي الوقت الذي كان فيه هؤلاء يقولون أن حمولة الشاحنة هي من “أسرار الدولة”، انهالت الاتصالات الحكومية المهدّدة لـ “شيشمن” في مخالفة صارخة لمبدأ فصل السلطات التنفيذية عن تلك القضائية، وتم تسريحه من موقعه على إثر هذه الحادثة بعد أيام واستبداله بآخر [3]، كما انتهى الأمر بعد ساعات قليلة من التوقيف باستعادة جهاز الاستخبارات للشاحنة من الشرطة.

هذا على الأرض، أما في الأروقة والمنابر السياسية فقام وزير الداخلية التركية “أفكان آلا” بتهديد المدعين العامين عبر القول “أن على الجميع عدم التدخل في شؤون لا تعنيهم”، ومضيفاً أن الشاحنة الموقوفة “تحمل مساعدات إنسانية للتركمان السوريين”، على الرغم من عدم وجود تركمان على الطرف الآخر من الحدود التركية [4] . كما اعتبر أردوغان أنه لا يحق لأحد مراقبة عمل جهاز الاستخبارات، مؤكداً أن بعض أجهزة الشرطة والقضاء مخترَقة من قبل المقربين من “غولن” [5].

ولطالما كانت الدول العربية والغربية المعنية بالحرب السورية تتهم تركيا بإمداد القوى السورية بالأسلحة، إلا أن أنقرة لم تتوفق هذه المرة في نكران هذه الاتهامات أو ضحدها، خصوصاً أن حدثين مهمين تبعا توقيف شاحنة الأسلحة المتوجهة إلى سوريا وأثبتا صحة الاتهامات التي تطال الجانب التركي. فكان الأول قيام الشرطة بتوقيف شاحنات عديدة أخرى في الأسابيع التالية، فيما كان الثاني تسريب فيديو  [6]على الموقع الإلكتروني لجريدة “جمهورييت” التركية يظهر الأسلحة والذخائر التي وجدتها الشرطة في إحدى الشاحنات خلال تفتيشها.

وفي سيناريو مشابه لتوقيف الشاحنة الأولى، قامت الشرطة التركية في ولايات متعددة بتوقيف سبع شاحنات أخرى في التاسع عشر من كانون الثاني/يناير عام 2014، حيث شهدت تفاصيل “المعركة” الميدانية بين المدعين العامين والشرطة من جهة، وجهاز الاستخبارات والسلطة السياسية من جهة أخرى، أخذاً ورداً واتهامات متبادلة بينها جميعها. وفي الوقت الذي قالت فيه أجهزة الشرطة أنها مضطرة إلى تنفيذ أوامر المدعين العامين، اعتبر هؤلاء الآخرون أن عملهم يتماشى مع صلاحياتهم ويحمي الأمن التركي مؤكدين أن المؤسستين الوحيدتين اللتان يحق لهما نقل الأسلحة على الأراضي التركية هما الشرطة والجيش فقط. في المقابل، تأرجحت آراء السلطة السياسية بين التبرير بأن الشاحنات تحمل مساعدات إنسانية للتركمان السوريون، وبين اتهام أنصار “غولن” بالخيانة وتكوين كيان موازٍ للسلطة الرسمية داخل الدولة، والزعم أن لجهاز الاستخبارات التركي الحق في نقل الأسلحة حسب القانون.

ويرتكز كل من جهاز الاستخبارات والحكومة التركية في تبرير عملهما ومواقفهما على تعديل قانون جهاز الاستخبارات الذي أجراه البرلمان التركي، والذي أقرّ المزيد من الحصانات القانونية لعناصره وأعطى الجهاز الحق في قيادة عمليات خارجية والتعاون مع أي منظمة أجنبية بما في ذلك المنظمات الإرهابية [7] . إلا أن القانون هذا تم التصديق عليه في السابع عشر من نيسان/أبريل من العام 2014، أي بعد حوالى ثلاثة أشهر من عمليات توقيف شاحنات الأسلحة من قِبل الشرطة، ما يجعل من التوقيف في حينها متماشياً مع القانوني التركي الذي لم يكن يُعطي حصانة كافية لجهاز الاستخبارات لنقل الأسلحة لجهات خارجية على عكس الحال بعد هذا التاريخ.

من ناحية أخرى، كان تسريب فيديو يظهر الأسلحة المُخبأة داخل الشاحنات التركية على موقع “جمهورييت” بمثابة صفعة للسلطة التركية التي ترفض الإقرار بنقلها أسلحة إلى سوريا. خصوصاً أن الفيديو المصوَر، والذي تم تداوله بشكل كثيف عبر الإعلام الإلكتروني التركي والشاشات الأجنبية، لم يتم التشكيك بصحته أو إنكاره بشدة كما جرت العادة. في المقابل، لم تمر هذه الصفعة الموجهة إلى السطة التركي من دون رد فعل، فانتهى أمر رئيس تحرير صحيفة “جمهورييت” “تشان دوندار” في المحكمة.

القضاء كأداة للانتقام

مع فضح المدعين العامين والشرطة لعمل جهاز الاستخبارات في نقل الأسلحة إلى الجارة السورية، باتت الحكومة في مأزق أمام العالم الغربي وفي الداخل التركي، خصوصاً أن نكران تقديم الأسلحة بشكل مؤسساتي منظم إلى القوى السورية لم يفارق ألسنة المسؤولين الأتراك خلال السنوات الأربعة الماضية. وبما أن إسكات العالم عن فضيحة نقل الأسلحة أمر صعب التحقيق، كانت ردة الفعل الحكومية قاسية تجاه الداخل التركي، فتعقبت وعاقبت كل من شارك في عملية توقيف الأسلحة من مدعين عامين وعناصر شرطة وصحافيين.

بداية مع التأديب المسلكي الانتقائي، حيث عُمد إلى استبدال المدعي العام الإقليمي “أوزكان شيشمن”، الذي أمر بإيقاف الشاحنة الأولى، بمدعٍ آخر. في حين يبدو أن هذا الإجراء “المحدود” قد شجع المدعين العامين الآخرين وعناصر الشرطة على الكشف عن سبعة شاحنات أخرى في يوم واحد، في خطوة اعتبرتها السلطات التركية دليلاً على مؤامرة ينظمها تيار “غولن” وتهدف إلى توريط الحكومة عبر استخدام جهازي القضاء والشرطة للنيل منها.

في المقابل، بات الرد الحكومي القاسي “ضرورة” لقطع حبل كشف العمليات السرية وغير القانونية المتتالية للسلطة التركية. فكان القضاء هو الجهاز الأكثر استخداماً في عملية انتقامية منظمة ضد كل من شارك في فضح عملية نقل الأسلحة، فتم بداية نقل خمس مدعين عامين كانوا قد شاركوا في إعطاء الأوامر للشرطة لإيقاف وكشف والتحقيق بأمر الشاحنات، ومن ثم وضعوا في التصرف [8].

كذلك الأمر، وعلى الرغم من استنكار بعض المؤسسات الأمنية، إلا أن “محكمة اسطنبول الجزائية الثانية للسلام” أمرت باعتقال عدد كبير من عناصر الشرطة الذين شاركوا في عمليات إيقاف شاحنات الأسلحة تحضيراً لمحاكمتهم. وعلى الرغم من أن أفراد الشرطة يعملون وفق توجيهات المدعين العامين، ويتلقون عقوبات مسلكية في حال مخالفتهم لتوجيهاتهم، إلا أن المحكمة لم تمنع نفسها من إصدار الأمر باعتقالهم وتوجيه تهمة “الإنتماء لمنظمة إرهابية” وذلك تحضيراً لمحاكمتهم [9].

وفي حين يمكن أن يساور الشك إمكانية أن تكون هذه المحكمة مدفوعة في عملها بأسباب سياسية أم لا، يكفي النظر إلى أسباب وظروف إنشاءها والقضايا التي تتولاها لترجيح كفة وجود خلفيات سياسية في عملها. فهذه المحكمة التي تم إنشاؤها في العام 2013 بقرار سياسي من الحزب الحاكم على الرغم من معارضة الأحزاب الأخرى لها، برأت أربعة وزراء ومقربين آخرين من أردوغان كانوا قد اتهموا في قضايا رشاوى وفساد في العام ذاته [10]، فيما باتت معظم القضايا التي تتولاها المحكمة اليوم متعلقة بمحاكمة منتقدي السلطة في الصحف وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وتبع توقيف عناصر الشرطة توقيف أربعة مدعين عامين وقائد محلي للشرطة، وذلك بعد إجبارهم على الاستقالة وتوجيه اتهامات لهم بـ”محاولة الإطاحة أو إضعاف الحكومة التركية من خلال استخدام القوة أو الإكراه وتعريض معلومات الدولة ونشاطاتها الأمنية والسياسية للكشف”. وفي الثامن من أيار/مايو من العام 2014، كان المتهمون الخمسة يدافعون عن أنفسهم ويعتبرون أنهم “تصرفوا وفق القانون.. ولا يحق لجهاز الاستخبارات نقل الأسلحة.. أو أن تتدخل السلطة السياسية في عمل جهاز القضاء”، فيما أردوغان كان يشن هجوماً لفظياً عليهم في نفس اليوم ويعتبرهم “مثالاً آخر عن الكيان الموازي ]التابع لـ”غولن[” [11].

مع توسع التحقيقات والمحاكمات أمرت المحكمة بمحاكمة مدعٍ عام خامس وقائدين آخرين للشرطة المحلية، في حين تم الركون إلى قرار “المجلس الأعلى للمدعين العامين والقضاة” الصادر في شهر حزيران/يونيو من العام 2015 الذي أمر بالسماح بمحاكمة المتورطين في قضية كشف عمليات جهاز الاستخبارات التركي [12].

أما رئيس تحرير صحيفة “جمهورييت” التي بث موقعها الإلكتروني فيديو شاحنات الأسلحة فكان له نصيب مميز من “العدالة” التركية، حيث خصّه أردوغان بدعوى شخصية بتهمة “التجسس” على الدولة، مؤكداً في أكثر من مقابلة أن “من قام ببث الفيديو سيدفع ثمناً باهظاً” [13]، كما طالب الادعاء بالسجن المؤبد للصحفي التركي.

وعلى الرغم من أن القانون التركي سمح لجهاز الاستخبارات بنقل أسلحة بعد شهر نيسان/أبريل من العام 2014 وليس قبل هذا التاريخ، تبدو المحاكمات لكل من شارك بإيقافها والتي سبقت إقرار القانون، أقرب إلى انتقام سياسي منه إلى مسار قضائي طبيعي، حيث يُستخدم فيها القضاء كأداة في يد السلطة السياسية للانتقام من خصومها في البيروقراطية التركية. الأمر الذي دفع رئيس المحكمة الدستورية “هاشم كيليج” إلى الإقرار بأن المحاكم التركية باتت “أداة للانتقام”، ثم عمد إلى تقديم استقالته في نفس الفترة[14].

صراع النفوذ يطيح بمنطق سيادة القانون

في وقت تستمر فيه محاكمة المدعين العامين وعناصر الشرطة حتى اليوم، لا يتردد أردوغان بين الحين والآخر بوصفهم بـ”الخونة”، وانتقاد تيار “غولن” بأبشع الألفاظ بشكل شبه دائم، حتى باتت مواقفه “السياسية” هذه أقرب إلى الضغط المعنوي على السلطة القضائية من أي أمر آخر.

ولا يمكن فصل هذه القضية وتبعاتها عن الصراع الشرس الذي اجتاح تركيا منذ العام 2013، والقائم على صراع على النفوذ والسلطة داخل مؤسسات وأجهزة الدولة التركية بين الحزب الحاكم و تيار الداعية “غولن”. فمنذ نهاية ذلك العام وحتى اليوم أخذ صراع السيطرة على البيروقراطية التركية شكلاً محتدماً بين التيارين اللذين يملكان الحصة الأكبر فيها، حيث لم يسلم جهاز القضاء كما المؤسسات الأمنية خصوصاً من معارك النفوذ والسطوة.

ويعود اختيار هذين الجهازين كأرض لمعركة النفوذ إلى أن قوة “غولن” ونفوذه الحقيقيين يتمثلان داخلهما، في حين أن نفوذ “العدالة والتنمية” موزع على المؤسسات الأخرى كما داخل السلطة التنفيذية والسياسية والمؤسسات الخاصة، فكان من الطبيعي أن يكون “ميدان” المعركة بين الطرفين على “أرض” التيار الأضعف وغير الرسمي.

وعليه، شن الحزب الحاكم حملات تطهير طالت هذين الجهازين، فأدت إلى إعادة تشكيل حوالى 5 آلاف من عناصر الشرطة، بينهم حوالى 400 ضابط في مراكز متعددة، بعد أن رأت الحكومة أن لهم علاقة مع تيار “غولن”، فيما كان حوالى 1000 آخرون يُجبرون على تقديم استقالاتهم[15]. كذلك الأمر تمت ملاحقة ومحاكمة أو تسريح وصرف مئات آخرون من عناصر الشرطة، في قضايا أمنية أو سياسية تشبه تلك المتعلقة بتوقيف شاحنات الأسلحة، فيما التهمة الموجهة إليهم تكون غالباً متعلقة بأنهم جزء من منظمة إرهابية أو يسعون إلى الانقلاب على الحكومة.

أما في القضاء، فكانت استقالة رئيس المحكمة الدستورية “هاشم كيليج” إنذاراً واضحاً إلى المدى الذي بلغته الصراعات السياسية داخل السلطة القضائية، حيث دق ناقوس الخطر واعتبر أن شخصيات مدعومة من الحكومة عززت قبضتها على المحاكم الرئيسية[16]. ومنها المحكمة الدستورية بذاتها التي انتخب أعضاءها “زهدي أرسلان” رئيساً لها، كما “المحكمة العليا للطعون” الذي باتت برئاسة “روستو جيريت” المُقرب من الحكومة ومن أردوغان[17].

وفي حين يبدو أن الصراع بين التيارين داخل أجهزة الدولة لم يوفر أياً منها، يظهر تيار “غولن” على أنه الطرف الأضعف في المواجهة السياسية، فيما دولة القانون المنشودة هي الخاسر الحقيقي في تركيا، حيث تتحول المؤسسات المنوط بها خدمة المواطن وحمايته إلى أدوات تُستخدم لأهداف سياسية من أجل إضعاف الفريق الآخر وزيادة النفوذ ولو على حساب تطبيق القانون.

مع تراجع منطق سيادة القانون لحساب الصراع على النفوذ، تبقى قضية الأسلحة المُهربة إلى سوريا موضوع جدل في تركيا حتى اليوم، على الرغم من أن القضية بلغت السنة وبضعة أشهر من العمر، حيث يدفع المقربون من “غولن” وتياره ثمن فضحهم لسياسات الحكومة التركية السرّية. في المقابل، تقوم هذه الأخيرة بمعاقبة كل من يحاول النيل منها أو التقليل من مصادقيتها أمام الرأي العام المحلي كما الأجنبي، أو التدخل في سياساتها.

ومع استكمال المحاكمات للمدعين العامين وعناصر الشرطة والصحافيين وطرد من تبقى من تيار “غولن” أو معاقبته مسلكياً داخل أجهزة الدولة، يمكن القول أن حزب “العدالة والتنمية” بات قريباً من التحكم بمفرده بكامل البيروقراطية التركية. كما يعني هذا الأمر، أن الدولة تتحول رويداً رويداً إلى جهاز تابع لحزب، ويعني أيضاً أن فضح قضايا الفساد داخل أجهزة الدولة بات أمراً أصعب من السابق.

—————-

[1] هو داعية إسلامي وصاحب أكثر من 60 كتاباً، والملهم لتياره الإجتماعي الخاصة المسمى “الخدمة”، والمتأثر بالطريقة الصوفية النورسية وأستاذها بديع الزمان سعيد النورسي. يؤمن غولن بحوار الأديان ويعتبر أن الإسلام والحضارة متلائمان، كما يدعو إلى قبول الإسلام للعلم والمنطق والديمقراطية والتسامح، ويرفض تطبيق الشريعة الإسلامية. يملك تيار فتح الله غولن حوالى 2000 مدرسة في تركيا والعالم، كما عشرات الجامعات والمعاهد ودور الطلبة، بالإضافة إلى سيطرته على عشرات تجمعات رجال الأعمال ومئات الوسائل الإعلامية، أهمها صحيفة “زمان” الأكثر مبيعاً في تركيا. في العام 1998، وعلى إثر الانقلاب العسكري الذي نفذه الجيش على الحكومة التركية، غادر غولن إلى بنسلفانيا في الولايات المتحدة وبقي فيها حتى اليوم. مع وصول حزب “العدالة والتنمية” إلى الحكم، تحالف غولن معه في وجه العلمانيين حتى العام 2013، ما أدى إلى دخول عدد إضافي كبير من الموالين له إلى بيروقراطية الدولة التركية.

[2] Today’s Zaman, “Suspicious of arms shipment, Turkish army stops truck bound for Syria”, January 1, 2014. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.todayszaman.com/latest-news_suspicious-of-arms-shipment-turkish-army-stops-truck-bound-for-syria_335503.html

[3] Fehim Taştekin, “Turkey declares vanishing truck to Syria ‘state secret’”, Al-Monitor, January 7, 2014. Accessed in 27/6/2105, available on: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2014/01/vanished-turkish-truck-state-secret.html

[4] Ibid. Accessed in 27/6/2105, available on: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2014/01/vanished-turkish-truck-state-secret.html

[5] Metin Gurcan, “MIT gun truck bust lands Turkish gendarmes in prison”, Al-Monitor, April 20, 2015. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2015/04/turkey-scapegoating-upsets-gendarmerie-shipping-weapons.html

[6] Accessed in 27/6/2015, video available on: http://www.hurriyetdailynews.com/video-footage-shows-raid-on-syria-bound-mit-trucks-.aspx?pageID=238&nID=68208&NewsCatID=341

[7] Ali Ünal, “Turkish Parliament approves national intelligence bill”, Daily Sabah, April 17, 2014. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.dailysabah.com/politics/2014/04/17/turkish-parliament-approves-national-intelligence-bill

[8] Emre Soncan & Mursel Genç, “Turkish court arrests 17 gendarmes who intercepted Syria-bound trucks”, Today’s Zaman, April 10, 2015. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.todayszaman.com/anasayfa_turkish-court-arrests-17-gendarmes-who-intercepted-syria-bound-trucks_377603.html

[9] Ibid. Accessed in 27/6/2105, available on: http://www.todayszaman.com/anasayfa_turkish-court-arrests-17-gendarmes-who-intercepted-syria-bound-trucks_377603.html

[10] Ali Aslan Kiliç & Buket Yilmaz, “Gov’t reshuffling justice system to punish Hizmet”, Today’s Zaman, July 26, 2014. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.todayszaman.com/news-354013-govt-reshuffling-justice-system-to-punish-hizmet.html

[11] Today’s Zaman, “Prosecutors, ex-gendarme imprisoned in controversial MİT trucks case”, May 8, 2015. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.todayszaman.com/anasayfa_prosecutors-ex-gendarme-imprisoned-in-controversial-mit-trucks-case_380203.html

[12] Yeni Şafak, “5 prosecutors and 3 commanders face prosecution over searching MIT trucks”, June 4, 2015. Accessed in 27/6/2015, available on: http://english.yenisafak.com/news/5-prosecutors-and-3-commanders-face-prosecution-over-searching-mit-trucks-2156548

[13] Russia Today, “‘He will pay a heavy price’: Erdogan threatens Turkish editor-in-chief for scandalous report”, June 1, 2015. Accessed in 27/6/2015, available on: http://rt.com/news/263825-turkey-erdogan-newspaper-threat/

[14] The Guardian, “‘Turkish courts being turned into ‘revenge’ instruments says outgoing top judge”, February 11, 2015. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.theguardian.com/world/2015/feb/11/turkish-courts-being-turned-into-revenge-instruments-says-outgoing-top-judge

[15] Fevzi Kızılkoyun, “About 5000 Turkish policemen reshuffled following forced retirement”, April 29, 2015. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.hurriyetdailynews.com/about-5000-turkish-policemen-reshuffled-following-forced-retirement.aspx?pageID=238&nID=81700&NewsCatID=509

[16] The Guardian, Op. cit. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.theguardian.com/world/2015/feb/11/turkish-courts-being-turned-into-revenge-instruments-says-outgoing-top-judge

[17] Today’s Zaman, “New presidents take over two highest courts”, February 10, 2015. Accessed in 27/6/2015, available on: http://www.todayszaman.com/anasayfa_new-presidents-take-over-two-highest-courts_372243.html

Advertisements

Leave a Comment

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s