جو حمورة
كثيراً ما يتحدث المحللون والأوساط الشعبية عن مسيرة حزب الله وأمينها العام ومواقفه، التي يدعي البعض أنها تطورت مع الزمن، قائلين أن زمن الحرب غير زمن السلم تماماً كما منهج التعامل مع إسرائيل والداخل اللبناني تغييرا تواتراً مع ازدياد قوة الحزب وتضخم دوره على صعيد الوطن والمواجهة مع عدوه الجنوبي. في حين يرى آخرون أن الحزب بقيّ كما هو بحجة أنه حزبٌ دينيّ عقائديّ “وما كتبته السماء لا تغيره الممارسة على الأرض” بسهولة، لذا هنا مقارنة بين خطاب الأمين العام لحزب الله قبل العام 1992 مع ما بعد هذا التاريخ (لأن الأمين العام للحزب الحالي وصل الى سدة الأمانة العامة في 16 شباط 1992) هادفين إلى الاستدلال على المتغيّر فيه آخذين خطبه ومقابلاته العديدة مراجع (مع بعض الإضافات من مراجع آخرى عند الحاجة)، مع التذكير إلى أن هذا النصّ يبرز الخطاب العلني لمسؤول الحزب “الأول” دون أن ننفي ما قد تخبئه السياسة وأساليبها من مواقف وأهداف مضمرةٍ عديدة:
1- في هوية حزب الله الدينية والفلسفية
ما قبل العام 1992:
1- “إن حزب الله أمة في لبنان لم تخرج من أجل سلطان ولا مال… هذه الأمة وجدت أن الحق لا يُعمل به، فخرجت تصلح في هذه الأرض، كل الأرض، لتقيم فيها حاكميّة العدل الإلهي التي تتواصل وتتكامل بظهور صاحب العمر والزمان.“ (حسن نصرالله، السفير في 16/8/1986 ).
2- “نحن نعيش في كربلاء مستمرة“. (حسن نصرالله، النهار في 14/9/1987).
3- “سنستمر في المقاومة من أجل العزة والكرامة ومن أجل الإسلام… وهو طريق الأمة، فلا يجوز أن يُحسب حساب لعديد الشهداء، وبذلك نصنع المستقبل“ (حسن نصرالله، الديار في شباط 1989)
4- “يجب أن نعمل على إنضاج الممارسة للحالة الجهادية، فعندما يصبح في لبنان مليونا جائع، فإن تكليفنا لا يكون بتأمين الخبز، بل بتوفير الحالة الجهادية حتى تحمل الأمة السيف في وجه كل القيادات السياسية.“ ( حسن نصرالله – النهار 27/1/1986 )
5- “على المسلمين أن يسعوا إلى إقامة الحكومات الإسلامية في بلدانهم ولا عجب ان ندعو في لبنان إلى إقامة الدولة الإسلامية من اجل إقامة السلام العادل الذي يعمل من أجله الإمام المهدي.“ (حسن نصرالله – النهار في نيسان 1988 )
ما بعد العام 1992
1- “هذا المشروع الصهيوني هو الذي يمثل اليوم في منطقتنا قمة الباطل، قمة الظلم، قمة الإرهاب، وقمة الفساد، وفي المقابل من يتصدى لهذا المشروع هم الذين يرفضون الذل والهوان هم الذين ينتمون إلى حقيقة وجوهر وماهية كربلاء وموقف الحسين في كربلاء. كربلاء هي امتداد الرسالة والحسين هو حفيد الرسول ورسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( حسينٌ مني وأنا من حسين )).“ (حسن نصرالله، خطاب عام 2002)
2- “أنتم اليوم تعبرون عن إيمانكم، عن عشقكم وعن صدق بيعتكم لرسول الله، لأهل بيت رسول الله وصحابة رسول الله، لمسلمي صدر الإسلام الأوائل، لحفيد رسول الله أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). وعندما قلتم له في يوم العاشر، بأعلى الاصوات ناديتموه وقلتم له لبيك يا حسين، ها أنتم في يوم الأربعين تمشون المسافات الطويلة في بعض تجسيد لصدق هذه البيعة وصدق هذه التلبية“ (حسن نصرالله، خطاب 14/1/2012)
3- “أنتم لا تعرفون اليوم من تقاتلون… أنتم تقاتلون أبناء محمد وعلي والحسن والحسين وأهل بيت رسول الله وصحابة رسول الله، أنتم تقاتلون قوماً يملكون إيماناً لا يملكه أحد على وجه الكرة الأرضية“ (حسن نصرالله، 14 /6/ 2006)
4- “أبالموت تهددوننا؟ ونحن أبناء الحسين وزين العابدين، نحن أبناء رسول الله وآل رسول الله وصحابة رسول الله، نحن أبناء بدر وخيبر وحنين وكربلاء، القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة. بهذه الروح واجهناكم من العام 1982 وما زلنا نملأ الساحات.“ (حسن نصرالله، خطاب 14/1/2012)
2- في نظرة حزب الله إلى لبنان، الدولة والنظام السياسي
ما قبل العام 1992:
1- “إنّ لبنان وهذه المنطقة هي للإسلام والمسلمين ويجب أن يحكمها الإسلام والمسلمون.“ (حسن نصرالله، السفير في 12/7/1987 )
2- “دعانا الإمام لإقامة الحكومة الإسلامية في أي بلد نعيش فيه وهذا ما يجب أن نعمل له وأن نفهمه تكليفا” شرعيا” واضحا” وان نعمل في لبنان وفي غير لبنان لأنه خطاب الله منذ أن خلق آدم.“ (حسن نصرالله – جريدة العهد في 23/6/1989 )
3- “لا نؤمن بوطن اسمه لبنان، بل بالوطن الإسلامي الكبير.“ (حسن نصرالله، النهار في ايلول 1986).
4- “نحن لسنا قادرين الآن على إقامة حكم الإسلام، لكن هذا لا يعني تأجيل فكرنا ومشروعنا إلى المستقبل. نحن نطرح هذا الشعار لكي يخرج المسلمون من مرحلة الخجل… ونحن لا نملك اليوم مقومات حكم في لبنان والمنطقة، لكن علينا أن نعمل لنحقق هذا. ومن أهم الوسائل تحويل لبنان إلى مجتمع حرب.“ (حسن نصرالله – السفير في نيسان 1986 )
5- “مشروعنا هو إقامة مجتمع المقاومة والحرب في لبنان.“ (حسن نصرالله – السفير في تشرين الثاني 1987 )
6- “في خضم الأحداث في لبنان تبرز مشكلة اسمها اتفاق الطائف، ومشكلة اسمها ميشال عون وليس صحيحاً أن من يرفض اتفاق الطائف هو مع ميشال عون. إن اتفاق الطائف مشكلة لأنه يكرس النظام الطائفي ولا إصلاحات، بل زيادة في عدد النواب، وقد أعطيت صلاحيات لمجلس الوزراء وبقي رئيس الجمهورية القائد الأعلى. إن مشكلتنا في لبنان هي النظام الطائفي الذي سيبقى في ظله الحرمان.“ (حسن نصرالله، النهار في 6/11/1989)
ما بعد العام 1992
1-“ انا من حزب ولاية الفقيه أوافق على طلب مجلس الوزراء السعودي بإجراء تعديلات دستورية تحفظ الوجه العربي للبنان“. (حسن نصرالله، في 25 أيار 2008)
2- “من لا يعطي للبنانيين قانون انتخابات عادل ويؤسس لقيام دولة يريد المزرعة ولا يريد الدولة“ (حسن نصرالله، في 25 أيار 2008)
3- “نحن لا نريد السلطة ولا نريد ان نحكم لبنان ولا نريد ان نفرض فكرنا أو مشروعنا على الشعب اللبناني لأننا نؤمن أن لبنان بلد خاص ومتنوع ولا قيام له إلا بتعاون الجميع… ولاية الفقيه تقول لنا نحن حزبها وان لبنان بلد متنوع يجب أن نحافظ عليه“. ( حسن نصرالله، خطاب في 26 أيار 2008)
4- “نحن موافقين أن هذا التعدد الموجود في البلد ذات بعد عقائديّ ومصلحيّ: في البعد العقائدي هو رسالة ونموذج. في البعد المصلحيّ لبنان بلد الحريات يوافقنا، ونحن لا نسعى إلى تغيير هذا الواقع ونحن يناسبنا هذا الواقع الحر.“ (حسن نصرالله، مقابلة تلفزيونية في 06/02/2008)










