لماذا نقد بنّاء؟
جو حمورة
إن الحقيقة المطلقة غير موجودة وكل ما هو معلومٌ ومُدرَك نسبي ، لأن كل رأي هو جزءٌ من الحقيقة بذاته، وتجمع الآراء الساعية اليها بطريقة موضوعية يلامس حد الحقيقة المطلقة دون أن يبلُغها، وما النقد إلا رأياً آخر في إطار البحث المُستدام عنها، وما أحوج مجتمعنا الى الكثير من النقد البنّاء لتخطي التحليل والإلتزام العاطفي لشتى أمورنا السياسية…
النقد بذاته حالةٌ رفضية مُعلنة وفاعلة في إطار تطَوُري دائم تهدُف الى الدّل على الخطأ والإستدلال على أسلوبٍ لتصويبه وإجتراح الحلول الممكنة، وإن لم يمتاز النقد بالموضوعية والصِفة البنّاءة يفقد صدقيته وعلة وجوده ويضَيّع هدفه الأبرز الساعي الى إزالة الستار عن كل كذبةٍ وأسطورةٍ وطنية وقطبةٍ مخفية ويتيه في دوامة ردة الفعل الغير مُجدّية ويُصبِح رأياً متحجراً تماماً كالرأي الهادف الى إنتقاده.
لذا إخترنا النقد البنّاء عنواناً للمدونة وأسلوباً لها، لأن النقد أب الثورة وجَدّ الحقيقة الأخرى.



